⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 137 لسنة 47 قضائية

النقض المدني 1979-3-28 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - مسائل عامة
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - انتهاء مدة العقد
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تأجير الاماكن المفروشة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تأجير الاماكن المفروشة - التأجير للسفر المؤقت بالخارج
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - دعوى تخفيض الأجرة
⚖️ قبول الدعوى
⚖️ الدفع بعدم القبول - الصفة
⚖️ مسائل الواقع - فى ايجار الاماكن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد اسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى وإبراهيم فراج وصبحى رزق ومحمد أحمد حمدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سته اسباب ، ينعى الطاعن بالسببين الرابع والسادس منها على الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع والخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الموضوع بانه استاجر عين النزاع خاليه ، وان كان اثبت بالعقد من انها مفروشة كان صوريا تحايلا على احكام القانون وطلب احالة الدعوى الى التحقيق لاثباته ، الا ان الحكم لم يتح له فرصة نفى ما ورد بالعقد مما يعيبه بالاخلال بحق الدفاع , هذا الى ان الحكم ايد حكم محكمة اول درجة بعدم قبول دعواه بتحديد الاجرة باعتبار ان العين مؤجرة خاليه على سند من ان دعوى تخفيض الاجرة انما ترفع ضد المالك ولا يجوز اقامتها من المستاجر من الباطن قبل المستاجر الاصلى ، مع ان احكام تحديد الاجرة متعلقه بالنظام العام ولا يجوز الاتفاق على اجرة ازيد من الاجرة القانونية ، وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان الطاعن ينعى بالاسباب الثلاثة الاولى منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اسسى قضاءه بالاخلاء على سند من القول بان شروط تطبيق المادة 26/2 من القانون رقم 52 لسنه 1969 لاباحة التاجير مفروشا دون اذن من المؤجر لا يتحدى بها الا المالك للعين المؤجرة ولا يجوز للمستاجر من الباطن التذرع بها فى مواجهة المستاجر الاصلى وانما عليه التحقق منهالا عند ما يقدم على استئجار المكان من باطن المستاجر الاصلى بدون اذن من المالك ،فى حين ان النص جاء عاما مطلقا وان روح التشريع وحكمته لا تحرم حق استعمالها على الطاعن ومن ثم يحق له تحدى المطعون عليه الذى يطالبه بالاخلاء بعدم توافر شروط واركان المادة المشار اليها سواء بالنسبة له ، او لان الضرورة المسوغه للاخلاء لم تتحقق . هذا الى ان الطاعن تمسك بان المطعون عليه حصل على الجنسية اللبنانية ، وفقد بذلك صفة المواطن المصرى التى تشترط فى المستاجر الاصلى للاستفادة من الميزة التى شرعها النص ، وان الرخصة المقررة به لا تشمل الاماكن المعدة اصلا لغير السكنى ، غير ان الحكم ذهب الى ان الثابت ان المطعون عليه لا يزال حتفظ بالجنسية المصرية ، وان عمومية النص يستوى معها ان يكون المكان شقة معدة للسكنى او لغيرها من الاغراض ، مع ان المشرع انما خول الرخصة مواطنى جمهورية مصر العربية ولم يقررها للمتجنس بالجنسية المصرية ، وحصول المطعون عليه على جنسية اخرى يشير الى انه قطع صلته بمصر واصبحت اقامته بالخارج دائمة لا مؤقته . كما ان المادة السابقة استثناء من اصل عام لا يجيز لغير المالك ان يؤجر المكان مفروشا ، مما ينبغى التضييق من نطاق تطبيقه ، بحيث لا يسرى الا على الاماكن المعدة للسكنى . بالاضافة الى ان الحكم اباح للمستاجر الاصلى المطالبة بالشقة دون ان يقيم الدليل على انهاء حالة الضرورة التى فرضت اقامته المؤقته بالخارج ، واذا طرح الحكم ما ساقه الطاعن من قرائن تشير الى ان المطعون عليه لم يقم دعويين بالاخلاء الا بعد رفع الدعوى بتحديد الاجرة القانونية ، وانه لا يزال مقيما بالخارج وان حضوره لمصر لم يكن الا بقصد متابعة الدعاوى المرددة بينهما ، وانه لا يزال يجر شقته الاخرى السكنية مفروشة للغير ، ولم يرد على دلالتها ، فانه علاوة على مخالفته القانون يكون قاصر التسبيب . وحيث ان حاصل النعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه تمسك امام محكمة الاستئناف بان عقد الايجار قد تجدد اتفاقا باقتضاء المطعون عليه اجرة لاثة اشهر من نوفمبر سنه 1975 حتى يناير سنه 1976 واعطائه ايصالين بذلك ، غير ان الحكم اعتبر استلام هذه المبالغ من قبيل الحصول على مقابل الانتفاع حتى الاخلاء ، ولا تتضمن عليها ، فانه يكون معيبا بالفساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - عدم خضوع أجرة الأماكن المؤجرة مفروشة بأثاث من عند مؤجرها للتحديد القانونى ، إلا أن شرط ذلك ألا يكون تأجيرها مفروشاً صورياً بقصد التحايل على القانون و التخلص من قيود الأجرة ، فيلزم لإعتبار المكان مؤجراً مفروشاً حقيقة أن يثبت أن الإجارة شملت بالإضافة إلى منفعة المكان فى ذاته مفروشات أو منقولات ذات قيمة تبرر تغليب منفعة تلك المفروشات أو المنقولات على منفعة العين و إلا إعتبرت العين مؤجرة خالية و تسرى عليها أحكام قانون إيجار الأماكن . و يسرى هذا المبدأ سواء كان المؤجر للمكان مفروشاً هو المالك أو المؤجر الأصلى أو كان هو المستأجر الأصلى و أجر من باطنه العين التى يستأجرها إلى الغير مفروشة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يجوز إثبات التحايل على زيادة الأجرة بكافة طرق الإثبات ، و لمحكمة الموضوع تقدير جدية الفرش أو صوريته فى ضوء ظروف الدعوى و ملابساتها و ما تستنبطه منها من قرائن قضائية ، إذ العبرة بحقيقة الحال لا بمجرد وصف العين فى العقد بأنها مؤجرة مفروشة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تأييد الحكم المطعون فيه لقضاء محكمة أول درجة بشأن عدم قبول دعوى تحديد الأجرة - المقامة من المستأجر - من الباطن - بمقولة أنها لا تقام إلا على المالك دون المستأجر الأصلى ينطوى على تقرير قانونى خاطئ .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مؤدى الفقرة الثانية من المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، أن المشرع قرر مزية خاصة للمستأجر المصري المقيم بالخارج بصفة مؤقتة تخوله إستثناء أن يؤجر من باطنه العين المؤجرة له مفروشة أو خالية بغير إذن من المؤجر ولو تضمن عقد الإيجار شرط الحظر، ويتعين على المستأجر الأصلي أن يخطر المستأجر من باطنه بالإخلاء ولو قبل نهاية المدة المبينة أصلاً بالعقد عند حلول موعد عودته من الخارج على أن يمنح المستأجر من الباطن أجلاً مدته ثلاثة أشهر من تاريخ إخطاره ليقوم بالإخلاء ورد العين، وإذا تراخى المستأجر الأصلي في إخراج المستأجر من الباطن جاز للمؤجر أن يطلب من القضاء إخلاء العين المؤجرة من المستأجر الأصلي ومن المستأجر من الباطن، إعتباراً بأن تقاعس الأول يفيد نزوله عن الإنتفاع بالمكان المؤجر وبالتالي عن حقه في الإجارة, وحق الثاني موقوف بعودة الأول من الخارج، شريطة ألا يكون هناك إذن من المؤجر للمستأجر الأصلي بالتأجير من الباطن، وإلا فتسرى القواعد العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا مصلحة للمستأجر من الباطن التحدي في مواجهة المستأجر الأصلي بعدم توافر الشرائط التي تخول لهذا الأخير أن يؤجر من باطنه وفق المادة 2/26 من القانون رقم 52 لسنة 1969، طالما أن المشرع أراد من سنها مجابهة المؤجر إذا ما رغب في التمسك تجاهه بشرط الحظر، فيكون له وحده عند تخلفها المطالبة بإخلاء المستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن على سواء، ولا يتصور أن تقوم للمستأجر من الباطن مصلحة في التذرع بهذه المادة إلا إذا أراد المستأجر الأصلي إخلاءه قبل نهاية المدة المحددة في العقد ودون أن تثبت عودته من الخارج وإنهاء إقامته الموقوتة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مؤدى المادة 600 من القانون المدني أن تجديد عقد الإيجار لا يفترض إذا نبه المؤجر على المستأجر بالإخلاء عند انتهاء مدته واستمر هذا الأخير مع ذلك منتفعاً بالعين، ما لم يقم الدليل على عكس ذلك، وثبوت تجديد الإيجارة سواء كان تجديداً ضمنياً أم صريحاً هو من المسائل الموضوعية التي يترك تقديرها لقاضى الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليه في ذلك، ما دام أقام قضاءه على دليل مقبول مستمد من واقع الدعوى وأوراقها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإنتفاء واقعة التجديد اتفاقا على ما استمده من أن المطعون عليه أقام دعوى الإخلاء وظل مصمماً عليها منذ أن أخل الطاعن بإلتزامه بإخلاء العين وأن في قبضه مبالغ من الطاعن لا تنبئ على موافقته على التجديد بل هي مقابل الإنتفاع بالعين حتى تمام إخلائها، وكان ذلك استخلاص سائغ مأخوذ من واقع وظروف الدعوى وله أصله الثابت بالأوراق، فإن النعي عليه يكون على غير أساس.