الطعن رقم 1088 لسنة 52 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1989-1-9
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأنه المستأجر الأصلي لعين النزاع بموجب عقد صادر إليه من المطعون ضده الثاني (المالك) مؤرخ 9/5/1968 وأن هذا العقد لازال قاما وقدم لتدليل علي ذلك مستندات لها دلالتها تتمثل في شهادة من شركة مصر الجديدة بأن عداد الإنارة مركب باسمه في شقة النزاع منذ عام 1968 وحتى الآن وإيصالات بسداده قيمة استهلاك التيار الكهربائي وكتاب صادر من مصلحة الضرائب بربط الضرائب المستحقة عليه عن تأجيره ذات شقة النزاع مفروشة عن السنوات 76، 77، 78، 1979 رغم ما لهذه المستندات من دلالة إلا أن الحكم المطعون فيه أعرض عنها ولم يعن بالرد عليها، وانتهي إلي إهدار ذات العقد استنادا إلي قرائن لا تؤدي من الناحية الموضوعية إلي النتيجة التي انتهي إليها، وذلك أن ما أورده الحكم الابتدائي بأسبابه التي أحال إليها الحكم المطعون فيه من أن العقد المؤرخ 1/11/1976 صادر من المالك للمطعون ضده الأول لا يؤدي بطريق اللزوم إلي صورية عقد الطاعن أو انتهائه، كما أن ما أورده الحكم المطعون فيه بأسبابه المستقلة من أنه بافتراض صحة ما يدعيه الطاعن من أنه المستأجر الأصلي لعين النزاع فإنه باعتباره أجنبيا ممنوع من تأجيرها من الباطن مفروشة لا يؤدي إلا إلي أن العقد الصادر لصالح المطعون ضده الأول قد حرر علي خلاف القانون دون أن ينال من عقد الطاعن، هذا إلي أن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن عقد الطاعن قد اصطنع لخدمة الدعوى استنادا إلي أن الطاعن لم يكن موجودا بالقطر المصري حال تحرير هذا العقد مستخلصا ذلك من شهادة مصلحة وثائق السفر والهجرة التي تفيد دخوله البلاد في 28/12/1977 ومغادرته لها في 23/2/1978 دون أن يتبين أن ذات الشهادة افادت بعدم وجود بيانات بالمصلحة من تحركات الأجانب في الفترة السابقة علي سنة 1976 بما لا ينفي وجوده في تاريخ معاصر لتحرير العقد فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.