الطعن رقم 1072 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1995-1-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه ولئن كان للمضرور من الحادث الذي يقع من سيارة مؤمن عليها تأمينا إجباريا أن يرجع طبقا لأحكام القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية الناشئة عن حوادث السيارات علي شركة التأمين بدعوى مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذي أصابه نتيجة الحادث مستمدا حقه في ذلك من القانون مباشرة، إلا أن دعواه قبل المؤمن تخضع وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة للتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 752 من القانون المدني والذي يبدأ سريانه بمدته من تاريخ وقوع الحادث الذي ترتبت عليه مسئولية المؤمن له إلا أن سريان هذا التقادم يقف إذا كان الفعل غير المشروع الذي سبب الضرر الذي يستند إليه المضرور في دعواه قبل المؤمن هو جريمة طوال المدة التي تدوم فيها المحاكمة الجنائية أو يجري فيها التحقيق بمعرفة النيابة العامة أو قاضي التحقيق ولا يعود هذا التقادم إلي السريان إلا منذ صدور الحكم النهائي أو انتهاء المحاكمة بسبب أخر أو صدور قرار نهائي من النيابة أو من قاضي التحقيق بالأوجه لإقامة الدعوى الجنائية كما أن المقرر أن المراد بالعلم المشار إليه في الفقرة الثانية -ب- من المادة 752 من القانون المدني والذي يعتد به لبدء سريان التقادم هو العلم الحقيقي الذي يحيط بوقوع الحادث فلا يغني مجرد وقوعه عن ثبوت العلم به اعتبارا بأن عدم إقامة المضرور دعوى التعويض خلال تلك المدة ينطوي علي تنازل عن الحق فيه ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب صاحب الشأن وترتيب حكم السقوط في حالة العلم الظني الذي لا يحيط بوقوع الحادث وهي في هذا تختلف عن دعوى التعويض الناشئة عن الفعل غير المشروع قبل المسئول عن الضرر التي تسقط بالتقادم بانقضاء ثلاث سنوات من التاريخ الذي يتحقق فيه عليم المضرور بوقوع الضرر الذي يطلب بالتعويض عنه وبشخص المسئول عنه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض الدفع المبدي من الطاعنة بسقوط حق المطعون عليه في إقامة الدعوى بالتقادم الثلاثي علي سند من المادة 172 من القانون المدني وقالة خلو الأوراق مما يفيد علم الطعون عليه بوقوع الضرر وبالشخص المسئول عنه قبل رفع الدعوى وحجب نفسه بذلك عن بحث تحقق علمه بوقوع الحادث المؤمن منه أو انتفاء ذلك طبقا للمادة 752 "ب" من القانون المدني علي ما سلف بيانه وأثر ذلك علي تقادم الدعوى فإنه يكون معيبا بالقصور في التسبيب فضلا عن الخطأ في القانون بما يوجب نقضه.