الطعن رقم 1070 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1992-5-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير الاتفاقات والمشارطات وسائر المحررات بما تراه أو في إلي نية ما قديها مستهدية في ذلك بظروف الدعوى وملابساتها ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك ما دامت لا تخرج في تفسيرها عن المعني الذي تحمله عبارات الاتفاق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان النص في الفقرة الرابعة من المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن علي أنه ويخطر علي المؤجر إبرام أكثر من عقد إيجار واحد للمبني أو الوحدة منه وفي حالة المخالفة يقع باطلا العقد أو العقود اللاحقة للعقد الأول يدل وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن المشرع رتب بطلان عقد الإيجار اللاحق للعقد الأول بطلانا مطلقا لتعارض محل الالتزام في ذلك العقد مع نص قانوني أمر متعلق بالنظام العام سواء كان المستأجر اللاحق عالما بصدور العقد الأول أم غير عالم به وأنه ولئن كان إثبات المحرر في ورقة رسمية يجعله ثابت التاريخ من يوم إثباته بها من الموظف المختص ويكون هذا التاريخ حجة علي الغير شانه شأن إثباته بالسجل المعد لذلك بالشهر العقاري علي ما تقضي به المادة 15 من قانون الإثبات إلا أن شرط من يتمسك بعدم الاحتجاج عليه بالمحضر غير الثابت التاريخ أو اللاحق أثبات تاريخه أن يكون هو حسن النية أي غير عالم بسبق حصول التصرف الوارد بهذا المحرر وإلا يكون قد اعترف بتاريخه صراحة أو ضمنا أو تنازل عن التمسك بعدم مطابقته للواقع ذلك أن الواقع حقيقة هو المستهدف لتبنى عليه الأحكام ما النصوص القانونية المتعلقة بالإثبات إلا وسيلة للوصول إلي هذا الهدف ومن شك فإن هذه القاعدة بشروطها هي التي يتعين إعمالها للتصرف علي عقد الإيجار السابق عند إبرام أكثر من عقد عن ذات العين ليعتد به وحده دون العقد أو العقود اللاحقة التي نص القانون صراحة علي بطلانها وضع جزاء جنائيا علي إبرامها في المادة 76 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ولا يغير من انطباق هذه القاعدة في هذه الحالة وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة ما اشترطه المشرع بالفقرة الأولى من المادة 24 المذكورة من وجوب إبرام عقود الإيجار كتابة وإثبات تاريخها بمأمورية الشهر العقاري الكائنة بدائرتها العين المؤجرة لخلو النص من اشتراط أن يكون العقد الأول ثابت التاريخ لإعمال حكم الفقرة الرابعة من هذه المادة في ترتيب بطلان العقود اللاحقة جزاء مخالفة الحظر الوارد فيها.