⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1004 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1997-4-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه وإن كان التقنين المدني هو الشريعة العامة التي تسود أحكامها سائر معاملات الناس علي سبيل الدوام والاستقرار بحيث تعتبر النصوص المنظمة لعقد الإيجار هي الواجبة التطبيق أصلا ما لم تطرأ ظروف معينة يري المشرع معها ضرورة تعطيل بعض أحكامه وإحلال تشريعات خاصة بديلا عنها فرض بمقتضاها التزامات معينة علي كل من المؤجر والمستأجر فأحكام القانون الخاص هي التي يتعين تطبيقها ولا يلغيها إلا قانون خاص مثله ولا ينسخ بقانون عام ما لم يكن التشريع الجديد الذي أورد الحكم العام قد أشار بعبارة صريحة إلي الحالة التي يحكمها القانون الخاص وجاءت عبارته قاطعة في سريان حكمه في جميع الأحوال وأنه مع قيام القانون الخاص لا يرجع إلي أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من الأحكام ولا يجوز إهدار القانون الخاص بذريعة إعمال قاعدة عامة لما في ذلك من منافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981 قد خير المستأجر بين الاحتفاظ بمسكنه الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكه أو أحد أقاربه بالمبنى الجديد الذي أقامه وقد خلا من ضرورة إعذار المستأجر قبل رفعه دعوى الإخلاء فإن هذا الإعذار يكون غير لازم لقبول دعوى الإخلاء في هذه الحالة ومن ثم فلا محل لإعمال القواعد العامة في القانون المدني بخصوص الإعذار وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن هذا النعي يكون علي غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن النص في الفقرة الثانية من المادة الثانية والعشرين من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن علي أن "إذا أقام المستأجر مبني مملوكا له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات في تاريخ لاحق لاستئجاره يكون بالخيار بسكنه الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبنى الذي أقامه.." يدل علي أنه إذا أقام المستأجر لحسابه في تاريخ لاحق علي عقد استئجار بناء تزيد وحداته عن ثلاث وحدات إذ يكون في مكنته حينئذ الاستغناء عن مسكنه والاستعاضة عنه بأخر في المبنى الذي أقامه ومن ثم فإنه يتعين إعمال هذا الحكم في جميع الحالات التي يقيم فيها المستأجر المبنى الجديد لحسابه ويكون له وحده حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه حتى ولو لم يستند في ذلك إلي أي من أسباب كسب الملكية الواردة في القانون علي سبيل الحصر إذ محل ذلك هو ادعاء الملكية في دعوى الاستحقاق باعتبارها دعوى عينية يقيمها مالك الشيء ويكون محلها المطالبة به بحيث لا تثبت هذه الملكية إلا بسبب من تلك الأسباب أما في الدعوى التي يقيمها المؤجر علي المستأجر استعمالا للرخصة التي خولها النص المشار إليه فهي من دعاوى الإخلاء وليست من دعاوى الملكية فلا يكلف المدعي فيها بإثبات ملكية المستأجر للمبني الجديد ويكفي لقبولها إقامة الدليل علي أن هذا المستأجر أقام المبني لحسابه وكان له عليه سلطات المالك ولا يلزم أن تكون الملكية ثابتة له بعقد مسجل أو بسبب من أسباب كسب الملكية المقررة قانونا والقول بغير ذلك يجافي قصد الشارع ويؤدي إلي أن يصبح مشتري أرض المبني بعقد غير مسجل أحسن حالا ممن التزم بأحكام القانون وبادر إلي تسجيل عقد شرائه، وأنه مما يؤيد ذلك أن المشرع في المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981 سالف الذكر انصرف عن المعنى الاصطلاحي للفظ المالك إلي ذلك المعني الأخر غير ذلك الذي يدل عليه ظاهر النص ذلك أن الأصل في قواعد التفسير أنه إذا أورد المشرع مصطلحا معينا في نص لمعني معين وجب صرفه لهذا المعني في كل نص أخر يرد فيه إلا أنه إذا تبين أن المعني الاصطلاحي يجافي قصد المشرع فإن ذلك يؤكد أنه تحول عن هذا المعني إلي معني أخر غير ذلك الذي يدل عليه ظاهر النص ومن ثم فإن التصرف علي الحكم الصحيح من النص يقتضي الغرض الذي رمى إليه والقصد الذي أملاه.