الطعن رقم 1000 لسنة 53 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1990-3-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المقرر وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن الحكم لا يكون منعدما إلا إذا فقد ركنا من أركانه الأساسية ولما كانت الفقرة الثالثة من المادة التاسعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 سنة 1972 توجب صدور أحكام المحاكم الابتدائية من ثلاثة قضاة فإن صدور الحكم من عدد يزيد أو ينقص عن هؤلاء القضاة الثلاثة هو الذي يفقده ركنا أساسيا ويؤدي بالتالي إلي انعدامه لعلق هذا التشكيل بأساس النظام القضائي أما النص في المادتين 18، 59 من القانون رقم 49 لسنة 1977 علي أن يلحق بتشكيل محكمة الطعن في القرارات الصادرة بتقرير أجرة الأماكن وبهدم المنشآت الأيلة للسقوط أو ترميمها أو صيانتها مهندس معماري أو مدني لا يكون له صوت معدود في المداولة فقد استهدف به المشرع وعلي ما جاء في المذكرة الإيضاحية لمشروع هذا القانون تتحقق مصلحة عامة تقضي إيجاد نظام قضائي يكفل ربط الخبير بالمحكمة ربطا مباشرا لما تتسم به موضوعات تلك الطعون من جوانب فنية حتى تتكامل النظرة القانونية مع الخبرة الفنية وبذلك تصبح الأحكام أقرب ما تكون إلي العدالة دون إطالة في الإجراءات أو مشقة في التقاضي، وبالبناء علي ذلك فإن إلحاق مهندس بتشكيل المحكمة المختصة بنظر تلك الطعون ليس له صوت معدود في المداولة قصد به مجرد استطلاع رأيه باعتباره من أصحاب الخبرة الفنية وهو رأي غير ملزم في جميع الأحوال ومن ثم فإن تشكيل المحكمة منه لا يفقد الحكم ركنا من أركانه الأساسية فيؤدي إلي انعدامه، إنما يترتب عليه بطلانه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا استنفذت محكمة أول درجة ولايتها بالحكم في موضوع الدعوى ورأت محكمة الاستئناف أن الحكم باطل لعيب شابه أو شاب الإجراءات التي بني عليها دون أن يمتد إلي صحيفة الدعوى فإنه يتعين علي محكمة الاستئناف ألا تقف عند حد تقرير البطلان والقضاء به، بل يجب عليها أن تفصل في الموضوع، وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بانعدام الحكم الابتدائي لصدوره من محكمة غير مشكلة وفقا للقانون ووقف عند حد تقرير ذلك الانعدام ولم يفصل في الموضوع بحكم جديد فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لمناقشة باقي أسباب الطعن.