الطعن رقم 970 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1988-2-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أن الحكم الصادر في الدعوى الجنائية لا تكون له حجية في الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية إلا إذا كان قد فصل فصلا لازما ف ي وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين المدنية والجنائية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلي فاعله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قاعدة عدم جواز الإثبات بالبينة في الأحوال التي يجب فيها الإثبات بالكتابة ليست من النظام العام ويجوز الاتفاق صراحة أو ضمنا علي مخالفتها فإذا سكت عنها من يريد التمسك بها عد ذلك تنازلا عن حقه في الإثبات بالطريق الذي رسمه القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أنه وفقا لنص المادة 30 من القانون رقم 49 لسنة 49 لسنة 1977 بشأن تأجير الأماكن تسري عقود الإيجار القائمة علي المالك الجديد للعقار ولو لم يكن لسند الإيجار تاريخ ثابت بوجه رسمي سابق علي تاريخ انتقال الملكية مما مفاده أن عقود الإيجار التي أبرمها السلف قبل انتقال ملكية العقار المبيع إلي الخلف تكون نافذة في حقه دون ما حاجة إلي ثبوت تاريخها وذلك استثناء من القواعد العامة في القانون المدني ولا محل لاشتراط علم المالك الجديد عند انتقال الملكية إليه بوجود عقد الإجارة إذ لم يستلزم هذا النص الاستثنائي توافر هذا الشرط لسريان العقد في حقه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن الحكم المطعون فيه قد أورد في مدوناته ردا علي ما أثاره الطاعن في هذا الخصوص بأن "الثابت من الحكم الجنائي سالف الذكر أن المتهم وهو المالك السابق قد اتهم بتحريره أكثر من عقد إيجار للمستأجرين بما فيهم المستأنف وقد قضي بإدانته عن هذه التهمة وهذا الحكم القائم له حجيته أمام القضاء المدني في قيام عقد الإيجار سند المستأنف المطعون ضده... وقول المستأنف عليه بأن المالك السابق كان محتالا لا يؤدي بذاته السلبي التقابل المدعى به بعد ثبوت قيام عقد الإيجار موضوع التداعي من ذلك الحكم...." وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم يتفق وصحيح القانون، ذلك أن ما فصل فيه الحكم الجنائي المشار إليه بأسبابه المرتبطة بالمنطوق من قيام العلاقة الإيجارية بين المالك السابق والمطعون ضده كان أمرا لازما لإثبات وقوع الفعل المنسوب للمتهم ويجوز بالتالي قوة الشئ المحكوم فيه أمام المحكمة المدنية التي تلتزم بالتقيد به ويمتنع عليها مخالفتها أو إعادة بحثه وإذ خلت الأوراق مما يفيد تلاقي إرادة طرفي عقد الإيجار علي فسخه قبل شراء الطاعن للعقار في سنة 1976 فإن النعي برمته يكون علي غير أساس.