الطعن رقم 924 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1992-5-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا اتفق الطرفان علي جميع المسائل الجوهرية واحتفظا بمسائل تفصيلية ولم يشترط أن العقد لا يتم عند عدم الاتفاق عليها اعتبر العقد قد تم وإذا قام بينهما خلاف علي المسائل التي احتفظا بها كان لهما أن يلجأ إلي المحكمة للفصل فيه، ولما كان عقد الإيجار كما عرفته المادة 558 من القانون المدني هو عقد يلزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشئ معين مدة معينة لقاء أجر معلوم فيشترط لتمام العقد إذا وجود الشيء المؤجر وقت التعاقد وتعيينه تعينا كافيا نافيا للجهالة علي أنه ليس في القانون ما يمنع من أن يكون محل عقد الإيجار شيئا يوجد في المستقبل متى كان تعيينه ممكنا تتحقق صلاحيته للوفاء بالغرض المقصود من الإجارة يؤيد هذا النظر أن المشروع قد سار علي نهجه في تطبيقات هامة حين نص في الفقرة الأخيرة من المادة 39 من القانون رقم 52 لسنة 1969 الملغي علي أن للمستأجر في جميع الحالات التي يتم فيها هدم العقار الأيل للسقوط الحق بعد إعادة بنائه في شغل وحدة به وفي المادة 54 من القانون رقم 49 لسنة 1988 بشأن هدم المباني غير السكنية لإعادة بنائها بشكل أوسع علي أن لمستأجري الوحدات التي يتم هدمها وفقا لأحكام هذا الفصل الحق في شغل الوحدات بالعقار الجديد الذي أعيد بناؤه ويلزم المالك أو خلفه العام أو الخاص إنشاء وحدات جديدة تصلح لذات الغرض الذي كانت تستعمل فيه الوحدات المهدومة..." كما يشترط لتوافر أركان العقد أن تحدد قيمة الأجرة والمدة غير أنه إذا أغفل المتعاقدان تحديد الأجرة أو المدة أو تعذر إثباتها فقد تكلفت القواعد الواردة في القانون المدني تحديدها باعتبارها مكملة لإرادة المتعاقدين ففي هذه الحالة يعتد باجرة المثل تطبيقا لنص المادة 562 منه كما يعتبر الإيجار منعقدا للفترة المعينة لدفع الأجرة وفق ما تنص عليه المادة 563 من ذات القانون وذلك بالنسبة للعقود التي تخضع له وأما بالنسبة للعقود الخاضعة للتشريعات الاستثنائية فقد تولت أحكامها تحديد الأجرة القانونية وبيان الحالات التي يمتد فيها العقد بعد انتهاء مدته الأصلية.