الطعن رقم 915 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1997-3-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه ولئن كانت الفقرة الثالثة من المادة الأولى من القانون 15 لسنة 1963 بحظر تملك الأجانب للأراضي الزراعية وما في حكمها قد نصت علي استثناء الفلسطينيين مؤقتا من الأصل العام المقرر في جمهورية مصر العربية كما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الأولى من هذا القانون والذي يحظر علي الأجانب سواء أكانوا أشخاص طبيعيين أم اعتباريين تملك تلك الأراضي في مصر بأي سبب من أسباب كسب الملكية إلا أنه بصدور القانون 14 لسنة 1985 والمعمول به اعتبارا من 5/7/1985 متضمنا النص في المادة الأولى منه علي أن "تلغى الفقرة الثالثة من المادة (1) من القانون رقم 15 لسنة 1963 بحظر تملك الأجانب للأراضي الزراعية وما في حكمها وتؤول إلي الدولة وفقا للقانون رقم 15 لسنة 1963 ملكية الأراضي التي أكتسبها المشار إليهم في الفقرة الملغاة أي الفلسطينيون قبل العمل بأحكام هذا القانون إذا لم يتصرف فيها المالك أثناء حياته أو خلال خمس سنوات من تاريخ نفاذ هذا القانون أيهما أقرب" فإنه يحظر علي الفلسطينيين كغيرهم من الأجانب اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون 14 لسنة 1985 سواء أكانوا أشخاصا طبيعيين أم اعتباريين تملك الأراضي الزراعية وما في حكمها من الأراضي القابلة للزراعة والأراضي البور والأراضي الصحراوية في مصر بأي سبب من أسباب كسب الملكية عملا بالحكم العام الوارد بنص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 15 لسنة 1963 ولا شبهة في اتصال هذه القاعدة بالنظام العام فيسري حكمها بأثر مباشر علي كل من يمتلك من الفلسطينيين وقت العمل بهذا القانون في 5/7/1985 أرضا زراعية كما يسري الحظر علي المستقبل وهو ما يستتبع منع تسجيل العقود الناقلة للملكية لصالح الأجنبي الفلسطيني والتي تكون قد أبرمت قبل العمل به ولا يغير من ذلك أن المادة الأولى من القانون 14 لسنة 1985 قد تضمنت حكما مغايرا لما ورد في المادة الثانية من القانون 15 لسنة 1963 التي نصت علي أيلولة الأراضي الزراعية وما في حكمها للأجانب وقت العمل به إلي الدولة مباشرة في حين جاء النص في القانون 14 لسنة 1985 علي أن تؤول إلي الدولة ملكية الأراضي التي اكتسبها الفلسطينيون قبل العمل بأحكام هذا القانون وإذا لم يتصرف فيها المالك أثناء حياته أو خلال خمس سنوات من تاريخ نفاذ القانون أيهما أقرب إذ مفاد هذا النص أنه طالما لم تنتقل إلي الطاعنين أطيان التداعي التي اشترياها بموجب عقد ابتدائي مؤرخ 1/1/1979 قبل العمل بأحكام القانون 14 لسنة 1985 فإنه يحظر عليهما أن يتملكاها بأي سبب من أسباب كسب الملكية ومنها طلب الحكم بصحة عقد البيع بغرض الحصول علي حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد وذلك عملا بنص المادة 1/1 من القانون رقم 15 لسنة 1963 الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وخلص إلي القضاء برفض الدعوى بالنسبة لحصة الطاعنين في الأطيان المباعة فإن النهي عليه يكون علي غير أساس.