الطعن رقم 886 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1986-4-28
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت أوراق الطعن قد خلت مما يفيد أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بموافقة المطعون ضده علي تجديد عقد إيجار عين النزاع بعد التنبيه عليه برغبة الأخير في عدم تجديده بموجب الإنذار الرسمي المؤرخ 26/4/1978 وإذ كان هذا الدفاع يخالطه واقع ولم يتقدم الطاعن بالدليل علي سبق تمسكه به أمام محكمة الاستئناف فإنه يكون سببا حديدا لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض كما أنه ولئن كان الدفع بعدم سماع دعوى المطعون ضده لعدم قيده عقد إيجار عين النزاع مفروشة عملا بنص المادة 43 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من النظام العام إلا أنه لا يجوز الدفع به لأول مرة أمام محكمة النقض لما يخالطه من واقع كان يجب طرحه علي محكمة الموضوع هو التحقق من مدى جدية هذا الدفع وإذا كان الطاعن لم يسبق له إبداء هذا الدفع أمام محكمة الموضوع فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن النص في المادة 46 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المعمول به اعتبارا من 9/9/1977 علي أنه "يحق للمستأجر الذي يسكن في العين استئجارها مفروشة من مالكها لمدة خمس سنوات متصلة سابقة علي تاريخ العمل بهذا القانون البقاء في العين ولو انتهت المدة المتفق عليها وذلك بالشروط المنصوص عليها في العقد...." يدل علي أن المشرع رأي حلا لمشكلة الإسكان أن يتدخل بنص أخر يفرض بمقتضاه الامتداد القانوني لعقود إيجار الأماكن المفروشة إذا توافرت فيها الشروط التي يتطلبها النص، وإذ استعمل المشرع في صدد هذه المادة عبارة "المستأجر الذي يسكن" وهي واضحة الدلالة في أنه عمد إليه قصر أحكام الامتداد القانوني علي الأماكن المؤجرة مفروشة للسكن فلا ينصرف إلي الأماكن المؤجرة لغير السكن، إذ أن الهدف الذي ابتغاه المشرع هو معالجة الإسكان من ثم يكون الإيجار مفروشا بقصد السكن وحاجة المستأجر للإقامة فيها هو المناط به تطبيق المادة 46 سالفة الذكر، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يلتزم لاعتبار المكان مفروشا بمنقولات من عند المؤجر بما يخرجه عن الخضوع لبعض أحكام قانون إيجار الأماكن ومنها الامتداد القانوني لعقد الإيجار أن يكون الفرش جديا وأن يكفي للغرض الذي قصده المتعاقدان من استعمال المكان المفروش ويقع علي المستأجر عبئ إثبات صورية الفرش علي خلاف الثابت بعقد الإيجار، ولمحكمة الموضوع تقدير جدية الفرش أو صوريته علي ضوء ظروف الدعوى وملابساتها وما تستنبطه من قرائن وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وكان البين من مدوناته أنه أقام قضاءه باعتبار العقد منصبا علي مقهى بمعداته وأدواته علي سند من أن المنقولات المبينة بالقائمة الملحقة بالعقد تعد كافية لإسباغ صفة الإيجار المفروش علي عين النزاع ذلك لأن ما ورد بالقائمة منقولات مناسبة للغرض من الإجارة وهو ما استخلاص سائغ من محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الدليل ويؤدي إلي النتيجة التي انتهي إليها الحكم المطعون فيه ومن ثم يكون النعي علي غير أساس.