⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 832 لسنة 53 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1990-2-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان التقنين المدني يعتبر الشريعة العامة فإن أحكامه تسود سائر معاملات الناس علي سبيل الدوام والاستقرار بحيث تعتبر النصوص المنظمة لعقد الإيجار هي الواجبة التطبيق أصلا ما لم تطرأ ظروف معينة يري المشرع فيها ضرورة تعطيل بعض أحكامه أو إحلال تشريعات خاصة بديلا عنها، وكانت التشريعات الخاصة بإيجار الأماكن وتنظيم العلاقات بين المؤجرين والمستأجرين أملتها اعتبارات تتعلق بالنظام العام ومن ثم تعتبر مقيدة لنصوص القانون المدني التي تتعارض بعضها فلا يرجع إلي أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من الأحكام، ولا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام لما في ذلك من مجافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص وكانت هذه التشريعات قد نصت علي منع المؤجر من طلب إخلاء المكان المؤجر للسكن أو المؤجر لغير ذلك من الأغراض إلا لأحد الأسباب المنبه بها وبالشروط التي حددتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أجرة الأماكن الخاضعة لأحكام التشريع الاستثنائي بنسبة معينة من قيمة الأرض والمباني استهدف وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة تحديد أجرة عادلة في حالة الانتفاع العادي بحيث إذ خول المؤجر المستأجر علاوة علي هذا الانتفاع ميزة إضافية وكان محروما منها تعتبر نحل عطاء من هذا المؤجر وإجراء إيجابي منه يوليه المستأجر ضاربا نطاق البنود القانونية المتبادلة التي تحكم الانتفاع العادي بحيث يحل المؤجر المستأجر من أحد هذه القيود المفروضة بمقتضي قانون إيجار الأماكن كما يسوغ القول باستحقاقه في مقابل إضافة إلي الأجرة المحددة بمقتضي فرار لجنة تقدير القيمة الإيجارية سواء تراضيا علي ذلك في عقد الإيجار ذاته أو في اتفاق لاحق فإن ذلك يعد بمثابة إضافة تحسينات أو خدمات ينتفع بها المستأجر فوق الانتفاع الأصلي العادي الذي تقابله الأجرة المحددة قانونا، ويصح أن يبرر إضافة إلي الأجرة في حدود الزيادات المقررة بالنسبة للأماكن الخاضعة لقوانين الإيجار الاستثنائية وهي بهذه المثابة تختلف عن التعديلات الجوهرية التي تؤثر علي المبني وتغير من طبيعته ويكون من شأنها التأثير علي قيمته الإيجارية تأثيرا محسوسا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تكييف التعديلات الخاصة بالمبني وإسباغ وصف التعديلات الجوهرية عليه وأن كان يعد قانونيا إلا أنه يستند إلي تقدير واقعي مما تستقل به محكمة الموضوع لا تخضع فيه لرقابة محكمة النقض كان استخلاصا سائغا وكان مؤدي المواد 4، 5، 6 من القانون رقم 46 لسنة 1962 والمواد 8، 9، 13 من القانون رقم 51 لسنة 1969 أن المشرع اختص بتقدير إيجار الأماكن الخاضعة لأحكام هذين القانونين لجانا خاصة جعل من سلطتها إجراء هذا التقدير طبقا للأسس التي وضعه، وخول لكل من المالك والمستأجر الحق في الطعن في قرارتها أمام المحكمة الابتدائية المختصة وهي بذلك تكون جهة طعن لا جهة تقدير، فلا يحث لما أن تتعدي ابتداء لتقدير أجرة تلك الأماكن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المادة 31 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شان تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والمعمول به اعتبارا من 9/9/1977 والذي يحكم واقعة الدعوى قد نصت علي أنه "في غير الأماكن المؤجرة مفروشة لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية:...(جـ) إذا استعمل المستأجر المكان المؤجر أو سمح باستعماله بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة والمتعارف عليها وتضر مصلحة المؤجر... وذلك بعد إنذاره بإعادة الحالة إلي ما كانت عليه يدل علي أن مخالفة المستأجر لشروط الإيجار المعقولة المبررة للإخلاء مشروطة بأن تكون ضارة بالمؤجر وإذ صدر القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والمعمول به اعتبارا من 31/7/1981 ونص في المادة 18 منه علي انه "لا يجوز أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية:....(د) إذا ثبت بحكم قضائي نهائي أن المستأجر استعمل المكان المؤجر أو سمح باستعماله بطريقة... أو ضارة بسلامة المبنى...." مما مفاده أن المشرع قصر سبب الإخلاء الذي كان منصوص عليه في الفقرة جـ من المادة 31 سالفة الذكر علي الاستعمال الضار بسلامة المبني واشترط أن يكون ذلك ثابتا بحكم قضائي نهائي وكان من الأصول الدستورية وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن أحكام القوانين لا تسري إلا علي ما يقع من تاريخ العمل بها وأنه لا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها، مما مؤداه عدم جواز انسحاب أثر القانون الجديد علي ما يكون قد وقع قبل العمل به من تصرفات أو تحقق من أوضاع إذ يحكم هذه وتلك الذي كان معمولا ب وقت وقوعها إعمالا لمبدأ عدم رجعية القوانين، وغير أن ذلك لا ينتقض من سريان أحكام القانون الجديد علي ما يقع منذ العمل به من تصرفات أو يتحقق منه أوضاع ولو كانت مستندة إلي علاقات سابقة عليه إعمالا لمبدأ الأثر المباشر للقانون، ما دام أسست تلك القواعد والأحكام الجديدة غير متعلقة بالنظام العام أما إذا استحدث القانون الجديد أحكاما متعلقة بالنظام العام أما إذا استحدث القانون الجديد أحكاما متعلقة بالنظام العام فإنها تسري بأثر قوري علي المراكز والوقائع القانونية القائمة وقت نفاذه ولو كانت ناشئة قبله.