الطعن رقم 808 لسنة 48 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1983-2-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في الفقرة هـ من المادة 135 من قانون الإثبات علي أنه "وفي حالة دفع الأمانة لا تشطب الدعوى قبل إخبار الخصوم بإيداع الخبير تقريره طبقا للإجراءات المبينة في المادة 151." والنص في المادة 151 من هذا القانون علي أن "يودع الخبير تقريره ومحاضر أعماله قلم الكتاب... وعلي الخبير أن يخبر الخصوم بهذا الإيداع في الأربع والعشرين ساعة التالية لحصوله وذلك بكتاب مسجل." يدل علي أن المشرع راعى في حظر شطب الدعوى عند إيداع أمانة الخبير وقبل إخبار الخصوم بإيداع تقريره أنه لا مبرر لإرهاق الخصوم بمتابعة الخصومة في الجلسات السابقة علي إخطارهم بتقديم الخبير تقريره وتعريض الدعوى لحظر الروال نتيجة لذلك، في حين أنه لا يكون ثمة دور لهم في الواقع أمام المحكمة طوال مدة مباشرة الخبير لمهمته، ومن ثم كان من الطبيعي أن يستلزم المشرع إخطار الخبير للخصوم بإيداع تقريره ليتابع الخصوم حضور الجلسات التي كانوا قد أغفوا من حضورها أثناء قيامه بمهمته وإن كان المشرع لم يرتب البطلان علي عدم قيام الخبير بإخطار الخصوم بإيداع تقريره، إلا أن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أن الإجراءات التي تتلو دعوة الخبير للخصوم يلحقها البطلان إذا شابها عيب جوهري يترتب عليه ضرر للخصم، كأن يحكم في الدعوى علي أساس التقرير الذي لم يقم الخبير بإخطار الخصوم بإيداعه فلم يبدوا دفاعهم بشأنه مما يترتب عليه بطلان التقرير والحكم المؤسس عليه، علي أنه لا يحكم بالبطلان إذا تحققت الغاية من الإجراء الباطل وفقا لحكم المادة 20 من قانون المرافعات، كأن تستقيم الإجراءات بقيام المحكمة بإخطار الخصوم بإيداع التقرير والجلسة المحددة لنظر الدعوى حتى يبدي الخصوم دفاعهم في الدعوى علي ضوئه درءا لأي ضرر قد يلحق بهم من شأنه أن ينشئ لهم الحق في طلب بطلان التقرير، مما مفاده أنه يلزم لكي تستقيم الإجراءات أن يعلم الخصوم بإيداع التقرير وبالجلسة المحددة لنظر الدعوى بعد حصول الإيداع، ولا يثبت علم الخصوم بذلك إلا بإخطارهم خاصة إذا لم يتابعوا الحضور بجلسات الدعوى لأن ذلك غير مطلوب منهم أثناء مباشرة الخبير للمأمورية وحتى إعلانهم بإيداع تقريره.