الطعن رقم 806 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1998-4-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز لسلطة أدنى في مدارج التشريع أنتلغي أو تعدل قاعدة قانونية وضعتها سلطة أعلي أو أن تضيف إليها أحكاما جديدة إلا بتفويض خاص من هذه السلطة العليا أو من القانون وإذا كانت المادة 2/1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن قد استثنت المساكن التي تشغل بسبب العمل من الخضوع لأحكام الباب الأول من القانون فإن صدور تعليمات إدارية بامتداد عقود إشغال تلك المساكن بما يتعارض مع ذلك التشريع الأعلى الذي لا يسمح بامتداد العقود المشار إليها إلي ما بعد انتهاء خدمة العامل، ومن ثم يتعين إعمال أحكامه دون التعليمات لأنها لا تملك إلغاءه أو تعديله أو تعطيل أحكامه أو الإعفاء منها وبالتالي فإنه لا يقبل من الطاعن التحدي بصدور قرار من جهة العمل علي خلاف أحكام القانون أو بتقاضيها أجرة العين نفاذا لهذا القرار الخاطئ ولا يعيب الحكم إغفاله الرد علي هذا الدفاع الذي لا يقوم علي أساس قانوني صحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت قوانين إيجار الأماكن المتعاقبة عنيت بتحديد نطاق تطبيقها سواء من حيث طبيعة المكان وموقعه أو من حيث الرابطة العقدية المبرمة بشأنه ومن ثم فقد حرص كل من هذه القوانين وبصدد الرابطة العقدية علي النص في المادة الأولى منه علي أن أحكامه لا تسري إلا علي الأماكن المؤجرة أي التي مردها عقد إيجار بحث إذا انتفت تلك العلاقة الايجارية سواء بعدم وجود رابطة تعاقدية أصلا أو بوجود رابطة عقدية غير إيجارية فإن المكان يخرج من نطاق تطبيق قوانين إيجار الأماكن ويخضع للقواعد العامة، ولئن كانت هذه القاعدة تسري حيث يكون شغل المكان مرده علاقة عمل، إلا أن المشرع حرص علي تأكيد خروج هذه الحالة عن نطاق تطبيق قوانين إيجار الأماكن فأصدر القانون رقم 564 لسنة 1955 ونص في المادة الأولى منه علي أنه "لا تسري أحكام القانون 121 لسنة 1947 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين علي المساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت الحكومية والمخصصة لسكنى عمال هذه المرافق، وإذ كان القانون المذكور قد قصر الأمر علي المساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت الحكومية والمخصصة لسكنى عمال هذه المرافق إلا أن القانون 52 لسنة 1969 قد عممها بالنسبة لكافة المساكن التي تشغل بسبب العمل سواء كانت تابعة لجهة حكومية أو لشركة قطاع عام أو خاص أو لأحد الأفراد بما أورده في الفقرة الأولى من المادة الثانية من أنه "لا تسري أحكام هذا الباب علي المساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت وغيرها من المساكن التي تشغل بسبب العمل، ثم صدر القانون رقم 49 لسنة 1977 ملتزما ذات نهج القانون الأخير إذ نص في الفقرة "أ" من المادة الثانية علي أنه "لا تسري أحكام هذا الباب علي المساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت وغيرها من المساكن التي تشغل بسبب العمل وجلي من هذه النصوص جميعها أن أحد شروط الخضوع لأحكامها والخروج عن نطاق تطبيق قوانين إيجار الأماكن أن يكون شاغل المسكن مرده علاقة العمل ولا يتأتى ذلك إلا أن يكون شاغل المسكن عامل لدى رب العمل المنشأة أو المرفق التابع له المسكن وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه في هذا الصدد يكون علي غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن صحيفة الطعن بالنقض يجب أن تشتمل علي الأسباب التي بني عليها الطعن مبينة بيانا دقيقا ينفي عنها الغموض والجهالة كما يتعين بيان أسباب الطن بالتفصيل مع تحديد العيب المنسوب إلي الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه وإلا كان النعي مجهلا وغير مقبول وكان الطاعن لم يفصح بوجه النعي أسباب الاستئناف التي أغفل الحكم الرد عليها ووجه القصور في أسباب الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه فإن النعي يكون مجهلا وغير مقبول.