الطعن رقم 5 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1979-3-14
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
قضاة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - البينة فى مسائل الأحوال الشخصية
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الطلاق - التطليق للضرر
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الطلاق - مسائل عامة
⚖️ حجية الحكم - حجية الاحكام فى مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ عدم صلاحية القضاة - ما لا يعد سبب لعدم الصلاحية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد اسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى ومحمد طه سنجر وإبراهيم فراج ومحمد أحمد حمدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم عى سبعة اسباب ينعى الطاعن بالسببين السادس والسابع منها على الحكم المطعون فيه البطلان ومخالفة القانون . وفى بيان ذلك يقول ان للبين من ديباجة الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1071 لسنه 1970 م احوال شخصية محرم بك الجزئية بتاريخ 1/3/1971 م والقاضى بدخول المطعون عليها فى طاعة زوجها الطاعن ، ان مصدره هو احد اعضاء الهيئة التى اصدرت الحكم المطعون فيه ، وهو بهذه المثابة غير صالح للفصل فى دعوى التطليق عملا بالمادة 146 من قانون المرافعات ، وخاصة وان وقائع النزاع المثارة مشتركة فى الدعوتين . هذا الى ان حكم الطاعة قال كلمته فى كافه ادعاءات المطعون عليها التى اتخذت منها اسبابا مبررة للتطليق ، وانتهى الى رفضها ، ومن ثم فقد اكتسب رفض هذه الادعاءات قوة الشئ المقضى واصبح اثاتها من جديد فى دعوى مرددة بين ذات الخصمين . واذ اعتد الحكم المطعون فيه بهذه الادعاءات واعتبرها سببا للمضارة يتيح الحكم بالطلاق ، فانه علاوة على بطلانه يكون قد خالف القانون .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن بباقى الاسباب على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم بنى قضاءه بالتطليق على سند من اطمئنانه لاقوال شاهدى المطعون عليها امام محكمة اول درجة ، اللذين اتفقا على استمرار النزاع بين الزوجين سنين عديده ، وعلى ان الطاعن تهرب من مجالس الصلح كمحاوله للتوفيق ، وانه طرد المطعون عليها من مسكن الزوجية ، واعاد زوجته الاولى الى عصمته واحلها مجلها ، مستشفا من هذه الاقوال هجر الطاعن زوجته ، وساق الحكم تدليلا على المضارة اقامته دعوى بالطاعة قاصدا ابطال نفقتها وتزوره عليها مخالصة بتنازلها عن النفقة المقررة ليشهرها سلاحا قبلها فى حين ان الثابت من محضر التحقيق الذى اجرته محكمة اول درجة ان اقوال شاهدى المطعون عليها سماعية منقولة عنها فلا تكون مقبولة . هذا الى ان اقوال شاهدى المطعون عليها سماعية منقولة عنها فلا تكون مقبولة . هذا الى ان استمرار النزاع فى حد ذاته ليس سببا للضرر لانه قد يكون نتيجة لامر اخر يؤدى اليه ، لم يبحث الحكم دواعى استمراره او قعود الطاعن عن حضور مجالس الصلح ، مع ان المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنه 1929 انما تجيز التفريق اذا وقع الخطا من الزوج دون الزوجة ، كما ان دعوة زوجته الاولى للاقامة معه فى المسكن الذى كانت تشغله المطعون عليها وغادرته لا يعدو ان يكون استعمالا لحق اقره الشرع ، ولا يعد من قبيل الاساءه بالاضافة الى ان الحكم اعتد باستصدار الطاعن حكما بدخول المطعون عليها فى طاعته ، وحكما عليها يكفها عن مطالبته بالمقرر لنفقتها عليه ، حتى لا تجمع بين النفقة والنشوز ، مع انها هى التى ابت الاذعان لطاعته ، مما ينفى وقوع هجر الفراش من جانبه واذا اتخذ الحكم ايضا من ادعائها تزوير المخالصة بالنفقة دليلا على المضاره رغم انه لم يصدر حكم نهائى فى مدعاها ، فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون وعليه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 146 من قانون المرافعات على أن " يكون القاضى غير صالح لنظر الدعوى ممنوعاً من سماعها و لو لم يرده أحد الخصوم فى الأحوال الآتية .. ... إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم فى الدعوى أو كتب فيها و لو كان قبل إشتغاله بالقضاء أو كان قد سبق له نظرها قاضياً أو خبيراً أو محكماً أو كان قد أدى الشهادة فيها " يدل على أن المعول عليه فى إبداء الرأى الموجب لعدم صلاحية القاضى إفتاء كان أو مرافعة أو قضاء أو شهادة ، هو أن يقوم القاضى بعمل يجعل له رأياً فى الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط فيه من خلو الذهن عن موضوع الدعوى حتى يستطيع أن يزن حجم الخصوم وزناً مجرداً مخافة أن يتشبث برأيه الذى يشف عنه عمله المتقدم حتى
و لو خالف مجرى العدالة و ضنا بأحكام القضاء من أن يعلق بها إسترابه من جهة شخص القاضى لدواع يذعن لها عادة أغلب الخلق ، و لما كان نظر القاضى دعوى الطاعة لا يمنعه من نظر دعوى التطليق للضرر لإختلاف كل من الدعويين عن الأخرى ، فلا يكون هناك سبب لعدم الصلاحية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن دعوى الطاعة تختلف عن دعوى التطليق للضرر ، إذ تقوم الأولى على الهجر و إخلال الزوجة بواجب الإقامة المشتركة فى منزل الزوجية ، بينما تقوم الثانية على إدعاء الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة ، و من ثم فإن الحكم الصادر فى دعوى الطاعة لا يمنع من نظر دعوى التطليق ، لإختلاف الموضوع فى كل منهما ، و لا يسوغ القول بأن الحكم بدخول المطعون عليها فى طاعة زوجها حاسم فى نفى ما تدعيه من مضاره حتى و لو كانت قد ساقت بعضها فى دعوى بتطليق تبعاً لتغاير الموضوع فى كل من الدعويين على ما سلف بيانه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الأصل فى الشهادة وجوب معاينة الشاهد محل الشهادة بنفسه فلا يجوز أن يشهد بشئ لم يعاينه عيناً أو سماعاً فى غير الأحوال التى تصح فيها الشهادة بالتسامع ، و ليس من بينها الشهادة فى التطليق للاضرار ، و لما كان البين من الحكم المطعون فيه و من الصورة الرسمية لمحضر التحقيق الذى أجرته محكمة أول درجة أن الشاهد الأول من شاهدى المطعون عليها ، لم ير بنفسه إعتداء بالسب من الطاعن على المطعون عليها أو واقعة طرده إياها من منزل الزوجية و أن شهادته فى هذا الخصوص نقلاً عنها فإن أقواله بهذه المثابة لا تقبل كبينة على الإضرار الموجب التطليق .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 أنه كى يحكم القاضى بالتطليق يتعين أن يكون الضرر أو الأذى واقعاً من الزوج دون الزوجة ، و يتعين القول بأن إستمرار الشقاق مجلبة للضرر تبيح للزوجه طلب التطليق أن تبحث دواعيه و معرفة المتسبب فيه، وإذ أطلق الحكم القول و إتخذ من إستمرار الشقاق و من إسكان الطاعن زوجته الأولى بمسكن الزوجية بعد مغادرة المطعون عليها له سبباً تحقق به الضرر الموجب للتطليق فإنه يكون قاصر التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
رفع الزوج دعوى بدخول زوجته فى طاعته ثم رفعه دعوى بنشوزها و إسقاط حقها فى النفقة إنما إستعمال لحق خولته إياه الشريعة ، فلا يمكن أن يكون فيه مسيئاً للزوجة بموجب التفريق بينهما .