الطعن رقم 784 لسنة 46 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1981-4-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن خلافة المشتري للبائع في الحقوق والواجبات المتولدة عن عقد الإيجار تحدد بحكم القانون نفسه وبتمام البيع، إذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهي إلي أن البائع قد اسقط حقه في طلب إلزام المطعون ضدهما بالتأمين علي الجراج وهو ما لم يكن محل نعي من الطاعن علي ما سلف بيانه في الرد علي النعي الوارد بالسببين الثاني والرابع فإنه لا يجوز للمشتري باعتباره خلفا للبائع أن يعود إلي التمسك فيما اسقط السلف حقه إذ أن الخلف لا يكون له من الحقوق أكثر من السلف ومتى كان الحكم قد انتهي صحيحا إلي سقوط حق الطاعن في إلزام المطعون ضدهما بالتأمين علي الجراج ضد الحريق لسقوط حق سلفه في ذلك فإنه لا جدوى من تعييب الحكم فيما استطرد فيه تزيدا من تنازل الطاعن الضمني من هذا الحق ومن ثم يكون هذا النعي علي غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة 23/جـ من القانون رقم 52 لسنة 1969 في شأن إيجار الأماكن من أنه يشترط لإخلاء المكان المؤجر أن يكون المستأجر قد استعمله أو سمح باستعماله بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة بغير موافقة المؤجر وأن ينشأ ضرر له من هذا الاستعمال وكان الأصل العام في تحديد حقوق كل من طرفي عقد الإيجار وواجباته مما لا يرد به نص في القانونية 121 لسنة 1947 و 52 لسنة 1969 يوجب علي المستأجر استعمال العين المؤجرة علي النحو المتفق عليه (مادة 579 مدني) وأن يبذل العناية في استعمالها ما يبذله الشخص المعتاد (م 583 مدني) فإن ذلك يفيد أن من شروط عقد الإيجار ما يوجب علي المستأجر أن يلتزم في استعماله العين المؤجرة الحدود التعاقدية في غير خروج عليها وإلا كان مخلا بالتزامه التعاقدي إخلالا يترتب عليه الجزاء المقرر قانونا وإذا كانت طريقة استعمال العين المؤجرة مردها لإرادة المتعاقدين ما دامت لاتخاف قاعدة أمرة في التشريعات الاستثنائية فإن اتفاقهما في هذا النطاق مشروع ومن ثم واجب الإعمال تفاديا لما يترتب علي مخالفة ذلك من ضرر سواء بالعين ذاتها أو بمصلحة مادية أو معنوية للمؤجر أو لمن يكون المؤجر ضامنا لهم عدم التعرض أو الإضرار بمصالحهم وكان لا جناح علي الطرفين في أن يتفقا علي تحديد النطاق الذي يعتبر معه الفعل ماديا إلي إحداث الضرر سواء كان واقعا داخل المبني المؤجر أو مستطيلا إلي ما يتصل بها ما دامت هي السبيل المباشر للفعل المؤدي إحداث الضرر ولذلك فإن الاتفاق علي حظر استخدام الممر المجاور للجراج المؤجر لمبيت السيارات هو اتفاق صحيح يبيح الإخلاء إذا ترتب علي هذا الاستعمال ضرر بالمؤجر وإذ انتهي الحكم المطعون فيه إلي أن الممر المقول باستعماله في تخزين السيارات يجاور الجراج المؤجر وبالتالي فإن استعماله بطيقة تخالف شروط العقد لا يعد استعمالا للمكان المؤجر وهو الجراج فإنه يكون قد خالف القانون وقد حجبته هذه المخالفة عن بحث ما إذا كان قد ترتب علي تخزين السيارات في الممر ضرر بالمؤجر مما يعيبه بالقصور الذي يستوجب نقضه.