الطعن رقم 770 لسنة 62 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1999-2-10
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء محكمة النقض أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولم لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها علي محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب علي الجزء المطعون فيه، وليس علي جزء أخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر أن مفاد النص في المادة 178 من الدستور والنص في الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا قبل تعديلها بالقرار بالقانون رقم 168 لسنة 1998 علي أنه متى صدر حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص تشريعي فلا يجوز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لنشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية وعدم تطبيق النص لا ينصرف بحسب الأصل إلي المستقبل فحسب وإنما ينسحب علي الوقائع والعلاقات السابقة علي صدور الحكم بعدم دستورية النص بافتراض أن النص الباطل منعدم ابتداء فلا يكون قابلا للتطبيق أصلا منذ نشأ معيبا ولما كان هذا الأمر متعلقا بالنظام العام فإن واجب محكمة النقض التزاما بالشرعية الدستورية المتعلقة بالنظام العام إعماله من تلقاء نفسها والتصدي لتطبيق الحكم المطعون فيه أمامها لهذا النعي إذ لا يسوغ القول بصحة تطبيق محكمة الموضوع لنص قانوني قضي بعدم دستوريته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 2/8/1997 في القضية رقم 16 لسنة 18 ق دستورية بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أنه فيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة يشترط لاستمرار عقد الإيجار إقامتهم في المسكن مدة سنة علي الأقل سابقة علي وفاة المستأجر أو تركه للعين أو مدة شغله للمسكن أيهما أقل " ونشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية في 14/8/1997 مما لا يجوز معه علي ما سلف تطبيق هذا النص في الدعوى الماثلة وكان لا يغير من هذا النظر صدور القرار بالقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 13/7/1998 بعد استدراك الخطأ المادي الذي وقع عند نشر القرار في 11/7/1998 الذي نص في المادة الأولى منه علي أنه "يستبدل بنص الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 النص الآتي "....ويترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا أخر، علي أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر...." ذلك أن مفاد هذا النص وعلي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية أن المشرع قد خول المحكمة الدستورية العليا سلطة تقرير أثر غير رجعي للأحكام الصادرة منها بعدم دستورية نص قانوني أو لائحة فيما عدا الأحكام الصادرة في هذا الصدد في خصوص النصوص الضريبية التي قرر لها أثرا مباشرا بهدف مراعاة الظروف الخاصة التي تتصل ببعض الدعاوى التي تنظرها بمراعاة العناصر المحيطة بها وقدر الخطورة التي تلازمها وهو الأمر الذي لم يتحقق بالنسبة للحكم بعدم دستورية نص المادة 29 سالفة الذكر وإذ قضي الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعنة علي ما استخلصه من أقوال شاهدي المطعون ضده من إقامتع بالعين محل النزاع مع حالة المستأجر لها مدة تزيد علي السنة قبل وفاته مطبقا في ذلك نص الفقرة سالفة الذكر من المادة 29 الذي قضي بعدم دستوريته فإنه يكون قد خالف القانون.