الطعن رقم 769 لسنة 62 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1996-2-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة انه وأن كان لمحكمة الموضوع الحق في تقدير أدلة الدعوى واستخلاص الواقع منها إلا أنه يتعين عليها أن تفصح عن مصادر الأدلة التي كونت منها عقيدتها وفحواها وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق ثم تنزل عليها تقديرها ويكون مؤديا إلي النتيجة التي خلصت إليها وذلك حتى يتأتى لمحكمة النقض أن تعمل رقابتها علي سداد الحكم وأن الأسباب التي أقيم عليها قد جاءت سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وكان ما جري به قضاء هذه المحكمة وهيئتها العامة أن الأصل في العقود ألا تنفذ إلا في حق عاقديها وأن صاحب الحق لا يلتزم بما يصدر من غيره من تصرفات بشأنها إلا أنه باستقراء نصوص القانون المدني يبين أن المشرع قد اعتد في عده تطبيقات هامة بالوضع الظاهر لاعتبارات توجهها العدالة وحماية حركة التعامل في المجتمع وتنضبط جميعا مع وحدة علتها واتساق الحكم المشترك فيها بما يحول وصفها بالاستثناء وتصبح قاعدة واجبة الإعمال متى توافرت موجبات إعمالها واستوفت شرائط تطبيقها ومؤداها أنه إذا كان صاحب الحق قد أسهم بخطئه سلبا أو إيجابا في ظهور المتعرف علي الحق بمظهر صاحبه مما يدفع الغير حسن النية إلي التعاقد معه للشواهد المحيطة بهذا المركز والتي من شأنها أن تولد الاعتقاد الشائع بمطابقة هذا المظهر للحقيقة فإنه يترتب علي ذلك نفاذا لتصرف المبرم بسوء نية بين صاحب الوضع الظاهر والغير حسن النية في مواجهة صاحب الحق، مما مفاده أنه إذا لم تتوافر موجبات إعمال تلك القاعدة أو تخلف شرط من شرائط تطبيقها حسبما سلف البيان يضحي التصرف المبرم بين صاحب الوضع الظاهر والغير غير نافذ في مواجهة صاحب الحق.