الطعن رقم 736 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1990-1-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في الفقرة الأولى من المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 سنة 1922 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 علي أن "ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ سن العاشرة وبلوغ الصغيرة من أثنتي عشرة سنة" يدل علي أن ولاية الحضانة تحدد شرعا ببلوغ هذه السن باعتبار أن المناط في تقرير حضانة النساء هو ما يقوم بالصغار من عجز عن النظر لأنفسهم والقيام بحوائجهم فيكون حجز الأم لهم حواء ولا يكون لهم عنها غناء أما ما استطرد إليه النص ذاته من أن للقاضي أن يأذن بعد تلك السن بإبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج في يد الحاضنة دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتها تقتضي ذلك" فلا يعني أن المشرع قصد أن تكون مدة استبقاء الوالد في يد حاضنته امتداد لمدة حضانة النساء أو انه أجاز للقاضي زيادة هذه المدة وفقا لما يراه محققا لمصلحة الصغار، وإنما هي رخصة فوض المشرع بها إلي الأم إمساكهم منفعة لهم ول كانت مدة الاستبقاء في يد الحاضنة امتدادا لفترة الحضانة لما ساغ عقلا أن ينص علي حرمانها من أجرة الحضانة عن هذه المدة ولكان علي الأب سكناهم جميعا، ومن ثم فإن ما جري به نص المادة 18 مكررا ثالثا من المرسوم بقانون المشار إليه المضافة بالقانون رقم 100 سنة 1985 في أن "علي الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقته وحاضنتهم المسكن المستقل المناسب، فإذا لم يفعل خلال مدة العدة اسمروا في شغل مسكن الزوجية المؤجر دون المطلق مدة الحضانة وإذا كان مسكن الزوجية غير مؤجر كان من حق الزوج المطلق أن يستقل به إذا هيأ لهم المسكن المستقل المناسب بعد انقضاء مدة العدة ويخير القاضي الحاضنة بين الاستقلال بعش الزوجية وبين أن يقدر لها أجر مسكن مناسب للمحضونين ولها، فإذا انتهت مدة الحضانة فللمطلق أن يعود للمسكن مع أولاده إذا كان من حقه ابتداء الاحتفاظ به قانونا) مؤداه بالضرورة وطريق اللزوم أن مدة الحضانة المشار إليها في هذا النص والتي تستمر خلالها المطلقة الحاضنة في شغل مسكن الزوجية مع من تحضنهم دون الزوج المطلق هي تلك التي تنتهي ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن الثانية عشرة ولا تنصرف إلي مدة استبقائهما في يد الحاضنة إذ يسترد الأب حينئذ حقه في الانتفاع بذلك المسكن طالما كان له من قبل أن يحتفظ به قانونا وإلا لما جاز النص علي إلزامه بأجر مسكن مناسب للحاضنة إذا لم تختر الاستقلال بعش الزوجية وهي المحرومة مدة الاستبقاء من أجر الحضانة والقول بغي ذلك يجافي ما هو مقرر شرعا من ألا يضار والد بولده، ويؤدي إلي استحكام النزاع بين الوالدين بما يكون مبينا في تعرض مصالح الصغار للضياع ذلك أنه إذا أصاغ القول بأن حرمان الزوج المطلق من حق الانتفاع بمسكن الزوجية المملوك أو المؤجر سوف يجد حدا له ببلوغ الصغير سن الخامسة عشرة إلا أن الصغيرة قد لا تتزوج إلي ما بعد بلوغها سن الرشد كاملة الأهلية حيث تملك وحدها القرار في شئونها فتعتبر في يد نفسها لا في يد أمها ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعن علي سند من أن المطلقة المطعون ضدها أن تستمر في شغل مسكن الزوجية لاستصدارها حكما نهائيا في الدعوى 131 سنة 1977 أحوال شخصية اللبان باستبقاء بناتها منه في يدها بعد مجاوزتهن الحد الشرعي لسن حضانة النساء فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.