الطعن رقم 731 لسنة 62 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1995-12-14
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهم من الأول إلي السادس قد انتهوا في طلباتهم الختامية أمام محكمة أول درجة وفق ما جاء بمذكرة دفاعهم المؤرخة 16/1/1989 أثناء حجز الدعوى للحكم وخلال الأجل المصرح به لتقديم مذكرات إلي طلب الحكم أولا: أصليا بتأييد تقدير لجنة تقدير الإيجارات واحتياطيا تقدير الأجرة وفق م ا انتهي إليه التقرير الاستشاري.
ثانيا: ومن باب الاحتياط الكلي إعادة الدعوى لأهل الخبرة... إلخ، ومن ثم فإن تمسكهم بذات الطلب أمام محكمة الاستئناف لا يعد طلبا جديدا أمامها ويضحي النعي بهذا الوجه غير صحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
علي ما جري به قضاء هذه المحكمة من النظام العام، ولما كانت قوانين الإيجارات الاستثنائية أرقام 52 لسنة 1969، 49 لسنة 1977، 136 لسنة 1981 قد نصت كل منها علي القواعد الموضوعية بتقدير أجرة الأماكن الخاضعة لأحكامه والقواعد الإجرائية المتعلقة بطرق الطعن في الأحكام الصادرة فيها، وهذه القواعد سواء الموضوعية أو الإجرائية تختلف من قانون لأخر، ويستمر العمل بأحكامها وتظل واجبة التطبيق في نطاق سريان القانون الذي أوجبها لما كان ذلك وكان المشرع قد نص في المادة 29 من القانون رقم 136 لسنة 1981 علي سريانه من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية وقد نشر هذا القانون في العدد 31 في 30/7/1981 ومن قم فإنه يعمل بأحكامه اعتبارا من 31/7/1981 وكان النص في المادة الخامسة منه علي أنه "..... إذا رأي المستأجر أن الأجرة التي حددها المالك تزيد علي الحدود المنصوص عليها في هذا القانون جاز خلال تسعين يوما من تاريخ التعاقد، أو من تاريخ الإخطار أو من تاريخ شغله المكان أن يطلب من لجنة تحديد الأجرة المختصة القيام بتحديد أجرة المكان وفقا للأسس المنصوص عليها في هذا القانون..." يدل وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة علي أن تطبيق هذا النص يقتصر علي الطعون التي يرفعها ذوي الشأن في قرارات لجان تحديد أجرة الأماكن المرخص في إقامتها أو المنشأة اعتبارا من 31/7/1981 تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.... وذلك بصرف النظر عن عدم استيفائها للشروط والمواصفات اللازمة للترخيص بإقامتها وفقا لقوانين المباني المعمول بها وسواء صدر الترخيص ببنائها من الجهة ا لمختصة أو تم بغير ترخيص ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المواد المتعلقة بتقدير وتحديد الأجرة في القانونين رقمي 52 لسنة 1969، 49 لسنة 1977 من أن يرفق المالك الترخيص له بالبناء المقدم إلي الجهة الإدارية القائمة علي أعمال التنظيم بيانا بقيمة الأرض والمباني ومواصفات البناء وأن يتضمن الترخيص الصادر بيانا بتقدير الأجرة الإجمالية أو أن يلزم المشرع المؤجر بأن يثبت بعقد الإيجار تاريخ ورقم وجهه إصدار ترخيص البناء ومقدار الأجرة الواردة به أو ما نصت عليه المادة 14 من القانون رقم 49 لسنة 1977 أو المادة الأولى من القانون رقم 136 لسنة 1981 من تحديد أجرة الأماكن المرخص في إقامتها اعتبارا من تاريخ العمل بأحكام كل منها وفقا للعناصر والشروط المبينة بكل قانون فلا تعدو أن تكون الإشارة إلي ترخيص البناء إلا للنص علي سريان القواعد الموضوعية والإجرائية المتعلقة بتقدير الأجرة في كل من القانونين سالفي الذكر علي الأماكن التي شرع في بنائها بعد العمل بأحكام كل قانون بالدلالة المستمدة من تراخيص البناء الصادرة بعد سريانه وغني عن البيان أو واقعة البناء من المسائل المادية التي يجوز إثباتها بكافة طرف الإثبات القانونية بما فيها البينة والقرائن ومن ثم يجوز إثباتها بغير ترخيص البناء والقول بأن تلك القواعد الموضوعية والإجرائية يقتصر سريانها علي الأماكن المرخص في إقامتها دون غيرها لا يتفق مع المنطق ويؤدي إلي مفارقات خطيرة منها عدم تطبيق أحكام الأجرة القانونية علي الأماكن المبنية بدون ترخيص وهو ما يتعارض مع أحكام تلك التشريعات وأهدافها والتي شرعت لحماية المستأجرين وتجعل المؤجر الذي يخالف أحكام قوانين المباني أحسن حالا من غيره الذي يلتزم بها عند تطبيق أحكام القانون الواحد، هذا إلي أن المشرع استخدم في ذات القانون الواحد لفظ المباني المرخص بها والمباني المنشأة بعد صدور القانون علي سبيل المثال المواد 1، 6، 11، 13 من القانون 136 لسنة 1981 وهما مسميان لمعنى واحد، ولا يسوغ القول بأن المشرع نص علي أحكام متضاربة في حالات تطبيقه، هذا إلي أن تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية عن مشروع القانون 136 لسنة 1981 قد أشار إلي مقتضيات تعديل القانون رقم 49 لسنة 1977، وقد أورد حالات التعديل في قواعد وإجراءات تحديد الأجرة ولم يشر فيها إلي عدم سريان أحكامه علي المباني المقامة بدون ترخيص بعد العمل بأحكامه وخضوعها لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 كما ذهبت بعض الآراء ومن ثم فإن القول بتطبيق أحكام القانون الأخير علي تلك المباني يكون غلي غير أساس لخلو القانون رقم 136 لسنة 1981 من نص قانوني يقضي بذلك، فضلا عن أن هذه الآراء وقد اعتنقت الأخذ بحرفية ألفاظ التشريع أصبح يشوبها التناقض إذ أن القانون رقم 49 لسنة 1977 التي رأت تطبيق أحكامه قد نص بدوره في المادة 14 منه علي سريان قواعد تحديد الأجرة علي الأماكن المرخص في إقامتها بعد العمل به.