الطعن رقم 728 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1985-11-28
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن مؤدى ما تنص عليه المواد 146، 604، 605، 606 من القانون المدني أن الإيجار ينصرف إلي الخلف الخاص بحكم القانون، فيحل هذا الخلف محل المؤجر في حقوقه قبل المستأجر، وفي جميع التزاماته نحوه، غير أن انصراف عقد الإيجار إلي الخلف الخاص الذي يتلقى ملكيته العين المؤجرة هو وما يترتب عليه من إثارة وأن كان يعيد تطبيقا للقاعدة العامة المنصوص عليها في المادة 146 من القانون المدني إلا أنه وفقا للتنظيم القانوني الذي قرره المشرع لهذه القاعدة في المواد الثلاث الأخرى سالفة الذكر وبالشروط المبينة بها، لا يكون المتصرف إليه خلفا خاصا في هذا الخصوص إلا إذا انتقلت إليه الملكية فعلا، وعلي ذلك فإنه يتعين علي مشتري العقار حتى يستطيع الاحتجاج بعقد شرائه قبل المستأجر من البائع أن يسجل هذا العقد لتنتقل إليه الملكية بموجبه، أما قبل التسجيل فهو ليس إلا دائنا عاديا للبائع مؤجر العقار وحق المشتري في تسلم العقار المبيع وفي ثماره ونمائه المقرر له قانون من مجرد البيع في ذاته إنما هو حق شخصي تترتب له في ذمة البائع إليه كما ان علاقته بالبائع، وعلاقة الأخير بالمستأجر منه علاقتان شخصيتان تستقل كل منهما عن الأخرى، ولا يترتب عليها قيام أية علاقة مباشرة بين مشتري العقار الذي لم يسجل والمستأجر لهذا العقار وليس لأحد هذين أن يطالب الأخر بشيء ما بطريق مباشر، وذلك ما لم يقم البائع بتحويل عقد الإيجار إلي المشتري ويتم قبول المستأجر لهذه الحوالة أو إعلانه بها، لأنها بهذا القبول أو الإعلان تكون نافذة في حقه طبقا لنص المادة 305 من القانون المدني، وحينئذ يحق للمشتري أن يقاضي المستأجر المحال عليه في شأن الحقوق المحال بها دون حاجة إلي اختصام المؤجر المحيل لأن الحق المحال به ينتقل إلي المحال له مع الدعاوى التي تؤكده.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ذلك أن مؤدى الفقرة الثانية من المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 المقابلة للمادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن المشرع رغبة منه في حماية شاغلي الأماكن المؤجرة ولحل أزمة الإسكان استحدث في المادة المذكورة حكما يقضي باستمرار عقد الإيجار وامتداده في حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة لصالح أقاربه حتى الدرجة الثالثة، بشرط أن تثبت إقامتهم معه بها مدة سنة سابقة علي الوفاة أو الترك أو مدة شغله للمسكن أيهما أقل، ويقصد بالإقامة في هذا المعني الإقامة المستقرة المعتادة وانصراف نية المقيم إلي أن يجعل من هذا المسكن مراحه ومغداه، بحيث لا يعول علي مأوى دائم وثابت سواه، فتخرج الإقامة العرضية والعابرة الموقوته مهما استطالت، وأيا كان مبعثها ودواعيها، إذ أن هذه الإقامة تكون علي سبيل التسامح من المستأجر الأصلي، إن شاء أبقى عليها وأن أراد أنهاها بغير التزام عليه، فهي متفرعة عن انقطاع المستأجر بالعين ومرتبطة باستمراره في هذا الانتفاع بنفسه، فإذا انقضى انتفاعه، سواء بالوفاة أو بتركه العين انتهت هذه الإقامة، وأصبح شغل المتروك له العين المؤجر دون سند ويجوز إخلاؤه منها.