⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 722 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1998-11-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء محكمة النقض أن لمحكمة النقض ولكل من الخصوم والنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الأوراق ووردت علي الجزء المطعون فيه من الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 49 من القانون 48 لسنة 79 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا قبل تعديله بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 علي أن (أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة، ويترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشر الحكم) يدل علي أن عدم جواز تطبيق النص منذ اليوم التالي لنشر الحكم هو الأثر المباشر للحكم بعدم الدستورية وهذا التكليف بالامتناع عن تطبيق النص موجه للكافة، فيسري علي الدعاوى المطروحة علي المحاكم، ولو كانت سابقة علي صدور الحكم بعدم الدستورية، والقول بغير ذلك يعتبر تقييدا لمطلق النص، وتخصيصا لعمومه، وخروجا عن صريح عبارته، لأن الحكم بعدم الدستورية قد كشف عن وجوه عيب خالط النص منذ نشأته أدى إلي انعدامه منذ ميلاده بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، كما كشف عن وجود حكم قانون مغاير واجب الإتباع كان معمولا به عند صدور النص الباطل بات يتعين علي المحاكم والكافة إعماله التزاما بحجية الحكم الصادر بعدم الدستورية ولا محل لقياس الأثر المباشر لصدور حكم بعدم الدستورية علي الأثر المباشر لصدور تشريع جديد ينسخ تشريعا سابقا، لأن الإلغاء يرد علي نص صريح وهو ما لا يؤدي إلي عدم جواز تطبيقه بعد إلغائه، بل يبقي علي المحاكم والكافة واجب تطبيق النص الملغى علي الروابط القانونية التي وقعت في نطاق سريانه الزمني احتراما لمبدأ سيادة القانون الملغي ذاته، ومبدأ عدم جواز تطبيق النص بأثر رجعي أما عدم جواز تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته فأمر يحتمه صريح نص المادة سالفة البيان ويوجبه احترام الدستور باعتبار القانون الاسمي صاحب الصدارة علي ما دونه من تشريعات فإذا ما تعارضت أحكام الدستور مع تلك التشريعات وجب إعمال أحكام الدستور وإهدار ما دونها من تشريعات واعتبارها كأن لم تكن وهو ما أكده المشرع حين أصدر القرار بقانون رقم 168 لسنة 68 معدلا لذلك النص فنشر هذا التعديل في العدد 28 من الجريدة الرسمية الصادرة يوم 11/7/1998 بالصيغة الآتية: (ويترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا أسبق) ولأنه لا يتصور أن يكون للحكم بعدم الدستورية أثر أسبق من أثره الكشاف فقد بادر المشرع ونشر استدراكا في اليوم التالي بتاريخ 12/7/1998 بالعدد 28 مقرر ب بالجريدة الرسمية جاء فيه أن كلمة "أسبق" وردت علي سبيل الخطأ المادي وحتى يؤكد أن المقصود بالتاريخ الأخر أنه تاريخ لاحق وليس سابقا نشر في العدد ذاته وعلي خلاف المعتاد المذكرة الإيضاحية للقرار حيث ورد فيها (...أن امتداد أثر الحكم بعدم الدستورية إلي الماضي بحيث يحكم الروابط السابقة علي صدور الحكم هو نتيجة حتمية لطبيعته الكاشفة...) ولا يغير من ذلك أن القرار ذاته بعد أن أثبت هذه الحقيقة حاول الانتقاص من سيادة أحكام الدستور علي النصوص الضريبية التي يحكم بعدم دستوريتها رعاية للخزانة كما سمح للمحكمة الدستورية بأن تقضي في حكم واحد بانعدام النص منذ نشأته لمخالفته الدستور ثم تأذن بإعمال أثره لفترة من الزمن فتجيز تطبيق النص في تاريخ لاحق علي نشر حكمها بعدم دستوريتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضي بتأييد الحكم الابتدائي بإخلائه من العين محل النزاع لاحتجازه مسكنا أخر بذات مدينة القاهرة دون مقتضي فطعن الطاعن علي هذا الحكم وتمسك بأن احتجازه لمسكن أخر له مقتضي، وإذ حكمت المحكمة الدستورية في الطعن رقم 56 لسنة 18 ق دستورية الفقرة الأولى في المادة 8 من القانون 49 لسنة 77 التي تحظر احتجاز الشخص لأكثر من مسكن في البلد الواحد دون مقتضي وبسقوط نص المادة 76 من ذلك القانون فيما تضمنته من تأثيم للاحتجاز ونشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 27/11/1997 وهو ما لازمه وجوب الالتزام بالأصل العام في حرية التعاقد وحق المستأجر وحده في تقدير المقتضي الذي يبرر تعدد مساكنه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون.