⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 670 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1994-3-28

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع نظم الأحكام العامة لعقد الإيجار في القانون المدني وهي واجبة التطبيق في الأصل علي ما يبرم في ظلها من عقود ما لم يرد في تشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية نص خاص يتعارض وأحكامها لتعلق أحكام التشريعات الأخيرة بالنظام العام، فإذا خلا التشريع الاستثنائي من تنظيم حالة معينة تعين الرجوع فيها إلي أحكام القانون المدني باعتبارها القواعد الأساسية حتى لو كانت المدة المتعاقد عليها قد انتهت وأصبح العقد يمتد بقوة القانون الاستثنائي وكان النص في المادة 601 من القانون المدني علي أنه "لا ينتهي الإيجار بموت المؤجر ولا يموت المستأجر وفي المادة 602 علي أنه "إذا لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر أو لأي اعتبارات أخري تتعلق بشخصه ثم مات جاز لورثته وللمؤجر أن يطلبوا إنهاء العقد" يدل وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة علي أن المشرع جعل القاعدة هي أن موت أحد المتعاقدين في عقود الإيجار لا ينهيه بل تنتقل الحقوق والالتزامات الناشئة عنه إلي الورثة أخذا بأن الأصل في العقود المالية أنها لا تبرم عادة لاعتبارات شخصية فإذا لم يعقد الإيجار خلافا للأصل إلا بسبب حرفة المستأجر أو إذا كان الإيجار لم يبرم إلا لاعتبارات شخصية فإن الإيجار لا ينتهي بقوة القانون بل يجب أن يطلب إنهاؤه ولئن كان ظاهر نص المادة 602 أنف الإشارة يفيد أن طلب الإنهاء مقرر لكل من المؤجر وورثة المستأجر المتوفى في الحالتين المنصوص عليهما فيه إلا أنه استهداء بالحكمة التي أملته فإن طلب الإخلاء مخول لورثة المستأجر دون المؤجر إذا لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر لأن مباشرة مهنة المستأجر المورث تقتضي كفاية لا تتوافر فيهم بخلاف الحالة التي يراعي في إبرام الإيجار اعتبارات متعلقة بشخص المستأجر فإنه يجوز طلب الإخلاء لكل من المؤجر وورثة المستأجر علي حد سواء يؤيد هذا النظر ما أوردته المذكرة الإيضاحية لنص المادة 601 من أنه إذا كان الإيجار قد عقد لاعتبارات شخصية في المستأجر كما في عقد المزارعة و..... فيجوز للمؤجر أن يطلب إنهاء العقد، وقد أفسح المشرع عن هذا الاتجاه في المادة 29/2 من القانون 49 لسنة 1977 فاستحدث إضافة فقرة تنص علي أنه "....إذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا تنتهي بوفاة المستأجر أو تركه العين ويستمر لصالح ورثته وشركائه في استعمال العين بحسب الأحوال ومؤدي ما تقدم ومع ما استحدثه النص المشار إليه في فقرته الثانية فإنه يتبقى طائفة من العقود يحكمها نصوص القانون المدني بالنسبة لانتهائها أو انتفا لها للورثة وهي العقود التي تبرم لغير أغراض السكنى وفي نفس الوقت لا تدخل في عداد النشاط التجاري أو الصناعي أو المهني أو الحرفي فتخضع عقود إيجار تلك الأماكن بحسب الأصل لحكم المادة 601 من القانون المدني فلا تنتهي بوافاة المستأجر وإنما ينتقل الحق في الإيجار لورثته من بعده غاية ما في الأمر أنه لا يحق لهم طلب إلزام المؤجر بتحرير عقد إيجار أسوة بالعقود الخاضعة للمادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 وعملا بالفقرة الثالثة منها.