الطعن رقم 643 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1987-12-31
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير ما يقدم لها من الأدلة والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه دون حاجة إلي الرد استقلالا علي الأدلة التي لم تأخذ بها ومن المقرر أيضا أن تقدير الإقامة بالعين المؤجرة من سلطة محكمة الموضوع وشرط ذلك كله أن تقيم حكمها علي أسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن من بين ما تمسك به الطاعن في دفاعه أن عقد إيجار شقة النزاع يمتد إليه بعد وفاة والده ولما كان النعي في المادة 29/1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 علي أنه "مع عدم الإخلال بحكم المادة (8) من هذا القانون لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجته أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك..." وفي المادة الثامنة من هذا القانون علي أنه "لا يجوز للشخص أن يحتجز في البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتضي..." يدل علي أن عدم احتجاز المستفيد من الامتداد لمسكن أخر يعتبر شرطا من شروط تطبيق المادة 29/1 سالف الذكر فإذا ما تعرضت له محكمة الموضوع فإنها لا تكون قد استحدثت سببا جديدا للإخلاء ويكون النعي علي الحكم المطعون فيه في هذا الشق بمخالفة القانون علي غير أساس أما عن قضاء الحكم المطعون فيه بتسليم شقة النزاع مع إعادتها لحالتها السابقة فمن المقرر في المادة 235 من قانون المرافعات أنه "لا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها وكان الثابت من صحيفة افتتاح الدعوى والحكم الابتدائي أن المطعون ضده طلب الحكم بإخلاء الشقة محل النزاع للغصب إلا أنه أضاف بصحيفة الاستئناف لطلب الحكم بالإخلاء طلب تسليمه شقة النزاع خالية سليمة من أي تلف ولما كان طلب التسليم في حد ذاته يعتبر مندمجا في طلب الإخلاء إذ يعتبر أثرا رجعيا حتميا للقضاء في هذا الطلب فلا يعتبر من الطلبات الجديدة التي حظر المشرع قبولها ومن ثم فلا يعتد ما تضمنه الحكم من القضاء بتسليم العين محل النزاع بالحالة التي كانت عليها، وأنه جاوز طلبات المدعي أو قضي بما لم يطلبه الخصوم الأمر الذي يكون معه ما أثاره الطاعن في هذا الشق أيضا علي غير أساس.