الطعن رقم 624 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1985-3-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لما كانت المادة 146 من القانون المدني تنص علي أنه إذا أنشأ العقد التزامات وحقوق شخصية تتصل بشيء انتقل بعد ذلك إلي خلف خاص فإن هذه الالتزامات والحقوق تنتقل إلي هذا الخلف في الوقت الذي ينتقل فيه الشيء إذا كانت من مستلزماته وكان الخلف يعلم بها وقت انتقال الشيء إليه "وكانت المادة 604 من ذات القانون تنص علي أنه "1- إذا انتقلت ملكية العين المؤجرة اختيارا أو جبرا إلي شخص أخر فلا يكون الإيجار نافذا في حق هذا الشخص إذا لم يكن له تاريخ ثابت سابق علي التصرف الذي نقل الملكية 2- مع ذلك يجوز لمن انتقلت إليه الملكية أن يتمسك بعقد الإيجار ولو كان العقد غير نافذ في حقه، فإن مفاد هاتين المادتين مرتبطتين أنه إذا كان الإيجار ثابت التاريخ وسابقا علي التصرف الذي نقل الملكية إلي الخلف أو لم يكن ثابت التاريخ ولكن الخلف تمسك به أو كان علي علم بوجوده عند انتقال الملكية إليه فإن أثر الإيجار ينصرف إلي الخلف الخاص بحكم القانون فيحل هذا الخلف محل المؤجر في جميع حقوقه قبل المستأجر وفي كافة التزاماته نحوه وتثبت للخلف هذه الحقوق والالتزامات دون حاجة لاشتراط علم الخلف بها وقت انتقال الشيء إليه اعتبارا بأن المشرع حرر القاعدة العامة المنصوص عليها في المادة 146 من التقنين المدني عند تطبيقها تطبيقا تشريعيا علي حالة انصراف أثر الإيجار إلي من انتقلت إليه ملكية العين المؤجرة وفقا للتنظيم القانوني الذي قرره، ويقصد بنفاذ الإيجار في حق الخلف الخاص للمؤجر مل ما نشأ عن العلاقة الإيجارية من التزامات وحقوق تتصل بالمكان المؤجر بحيث يصبح الخلف طرفا في العقد سواء كان مصدر هذه الحقوق وتلك الالتزامات عقد الإيجار ذاته أو تعديلات لاحقة شريطة ألا تكون خارجة عن الرابطة العقدية أو مستقلة عنها ففي هذه الحالة الأخيرة لا تنتقل هذه الآثار إلي الخلف إلا طبقا للقاعدة العامة الواردة في المادة 146 من القانون المدني وقد استقر قضاء هذه المحكمة علي أنه يشترط لانصراف أثر العقد إلي الخلف الخاص أن يكون انتقال ملكية الشيء إليه قد جاء بعد أبرام العقد الذي ينصرف أثره إلي الخلف وأن يكون الخلف الخاص عالما بالعقد وقت انتقال الملكية إليه، وإذ لم تتطلب المادة 146 سالفة البيان أن يكون العقد ثابت التاريخ فذلك لأن علم من جانب الخلف الخاص يقوم مقام ثبوت التاريخ وبعد طريقا من طرق إثبات الورقة فتصبح الورقة حجة عليه من وقت علمه بها بوصفه خلفا خاص، هذا وقد نصت المادة 30 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المنطبق علي واقعة الدعوى علي سريان عقد الإيجار علي المالك الجديد للعقار ولو لم يكن لسند الإيجار تاريخ ثابت بوجه رسمي سابق علي تاريخ انتقال الملكية وذلك استثناء من حكم المادة 604 من القانون المدني وإذ خول المشرع عملا بنص المادة 32 من القانون رقم 49 لسنة 1977 لمستأجر العقار الذي أخلى وحدته السكنية لإعادة البناء الحق في العودة إلي وحدة مناسبة في المبنى الجديد فقد عاد في المادة 54 منه وأكد هذا الحق بالنسبة للوحدات غير السكنية والتي أحالت إليها المادة المذكورة أنفا، من أن لمستأجري الوحدات التي يتم هدمها وفقا لأحكام هذا الفصل الحق في شغل الوحدات بالعقار الجديد الذي أعيد بناؤه وفي هذه الحالة يلزم المالك أو خلفه العام أو الخاص بإنشاء وحدات جديدة تصلح لذات الغرض الذي كانت تستعمل فيه الوحدات المهدومة.