الطعن رقم 602 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1994-12-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن لمحكمة الموضوع - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - السلطة المطلقة في تفسير صيغ العقود والشروط المختلف عليها بما تراه أوفي بقصد العاقدين وفي إستخلاصه ولا سلطة لمحكمة النقض عليها مادامت تلك الصيغ والشروط تحتل المعني الذي حصلته، وأنه يشترط لتحول العقد الباطل وفقاً لنص المادة 144 من القانون المدني أن تتوافر فيه أركان عقد آخر صحيح وأن يقوم الدليل علي أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلي الإرتباط بالعقد الجديد لو أنهما تبينا ما بالعقد الأصلي من أسباب البطلان، وتعرف هذه النية من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع ولا معقب عليه في ذلك متي أقام رأيه علي أسباب مسوغة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مفاد نص المادة 226 من القانون المدني أنه لا تسري الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية إلا علي المبالغ التي تكون معلومة المقدار وقت رفع الدعوى، والمقصود بكون محل الالتزام معلوم المقدار هو - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أن يكون تحرير مقداره قائماً علي أسس ثابتة لا يكون معها للقضاء سلطة في تقديره.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه ولئن كانت قواعد التفسير وفق نص المادة 150/1 من القانون المدني تقضي بعدم جواز الإنحراف عن عبارة العقد الواضحة للتعرف علي إرادة العاقدين إلا أن المقصود بالوضوح - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - هو وضوح الإرادة وليس وضوح اللفظ فقد تتسم كل عبارة من عبارات العقد بالوضوح في ذاتها، ولكنها تتعارض فيما بينها بحيث لا يفهم المعني المستخلص منها، فلا يجوز للمحكمة وهي تعالج تفسير المحررات أن تعتد بما تعنيه عبارة معينة دون غيرها، بل يجب عليها أن تأخذ بما تفيده العبارات بأكملها وفي مجموعها باعتبارها وحدة متصلة متماسكة.