الطعن رقم 598 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1989-12-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 علي أنه " مع عدم الإخلال بحكم المادة 8 من هذا القانون لا ينهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقي فيها زوجه او أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتي الوفاه أو الترك وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسباً أو مصاهرة حتي الدرجة الثالثة يشترط لإستمرار عقد الإيجار إقامتهم في المسكن مدة سنة علي الأقل سابقة علي وفاة المستأجر أو تركه العين أو مدة شغله المسكن أيهما أقل، والنص في الفقرة الأولي من المادة الثامنة من ذات القانون علي أنه " لا يجوز للشخص أن يحتجز في البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتضي" يدل علي أن المشرع عمد إلي تقرير قاعده عامة بإمتداد عقد الإيجار لمصلحة فئة محددة من الأقارب المقيمين مع المستأجر وقت الوفاه أو الترك علي إختلاف في شرط مده الإقامة وأن هذه القاعدة لا يقصد منها إلا أن يترتب علي تطبيقها صيرورة من امتد العقد لمصلحته محتجزاً أكثر من مسكن في البلد الواحد دون مقتضي، وكان مناط الإحتجاز في المادة 18 المشار إليها وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة هو أن ينفرد المستأجر بالسيطرة المادية والقانونية علي المسكنين أو المساكن التي أبرم عقود إيجارها بحيث لا يقتصر الروابط الإيجارية الناشئة عن هذه العقود علي مجرد كونه طرفاً في العقد كمستأجر فيها وإنما لابد من أن يتوافر في شأنه الإنفراد المطلق والمستمر بالإنتفاع بسكني كل عين فإذا اقتصرت الروابط الإيجارية الناشئة عن هذه العقود علي مجرد ظهوره القانوني كمستأجر فيها دون أن يكون له سيطره مادية إلا علي مسكن واحد هما إستأجره واستقل آخرون من ذويه المبين في المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بالإنتفاع بالسكن أو المساكن الاخري استقلالاً فعلياً لا شبهة فيه ، فإنه يرتفع عنه الحظر المنصوص عليه في المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 لتوافر مقتضي الإحتجاز.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه إذا ما ترك المستأجر العين لمن كان مقيماً معه من حددتهم المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فإنهم يتفيدون من إمتداد الإيجار لصالحهم بقوة القانون ويكون لهم منذ الترك جميع الحقوق الناشئة عن العلاقة الإيجارية كما يلتزمون بالتضامن فيما بينهم بكافة الإلتزامات المترتبة عليها بما يستوجب إختصاصهم عن مقاضاتهم بشأنها أما المستأجر التارك فتزول عنه بالترك صفته كمستأجر ويصبح بالتالي خارجاً عن العلاقة الإيجارية بحيث لا يجوز مطالبته او إختصامه في شأنها وإلا كانت المطالبة غير مقبولة لرفعها علي ذي صفة .