الطعن رقم 596 لسنة 53 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1992-3-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن النص في المادة 39 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعي المعدلة بالقانون رقم 67 لسنة 1975 علي أن " تختص المحكمة الجزئية - أياً كانت قيمة الدعوي - بنظر المنازعات المتعلقة بالأراضي الزراعية وما في حكمها من الأراضي البور والصحراوية والقابلة للزراعة الواقعة في دائرة إختصاصها والمبينة فيما يلي : (1) المنازعات الناشئة عن العلاوة الإيجارية بين مستأجري الأراضي الزراعية ومالكها " يدل - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - علي أن الإختصاص الإستثنائي للمحكمة الجزئية الواقع في دائرتها الأرض المؤجرة مناطه أن يكون الفصل في المنازعات المطروحة مما يقتضي تطبيق حكم من أحكام قانون الإصلاح الزراعي، فإذا لم يكن الفصل فيها يتطلب تطبيق هذه الأحكام فإن الإختصاص بنظرها ينعقد للمحاكم إعمالاً للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 32 من قانون الإصلاح الزراعي الصادر بالمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 وقبل تعديلها بالقانون رقم 355 لسنة 1954 ثم بالقانون رقم 52 لسنة 1966 - علي أنه " لا يجوز تأجير الأرض الزراعية إلا لمن يتولي زراعتها بنفسه " يدل علي أن المشرع قيد حرية المالك في التأجير فقصره علي من يقوم بزراعة الأرض بنفسه كما وضع قيداً علي الراغبين في الإستئجار فإشترط صفة جوهرية فيمن يستأجر أرض غيره هو أن يستغلها بنفسه وألا يؤجرها للغير ، وهو نص آمر متعلق بالنظام العام الجزاء علي مخالفته هو بطلان عقد الإيجار الأصلي بما يترتب عليه سقوط الإيجار من الباطن أو التنازل عن الإيجار، إلا أن ذلك البطلان لا يخل بحق المالك في مطالبة كل من المستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن أو المتنازل له عن الإيجار بماله من حقوق بمقابل انتفاعه بالعين أو بتعويض اصابه من ضرر ولما كانت هذه المطالبة تجري وفقاً للقواعد العامة وبدون نظر إلي ما تغطيه قواعد الإيجار من مزايا، إذ نتيجة البطلان فإن المؤجر لم يعد مؤجراً ولم يعد الطرف الآخر مستأجراً، ومن ثم فإن الإضافة التي جرت علي هذه المادة بموجب القانون رقم 52 لسنة 1966 من أنه " يقع باطلاً كل تعاقد ينم بالمخالفة للحكم المتقدم ويشمل البطلان أيضاً العقد المبرم بين المؤجر والمستأجر الأصلي...... ولا يخل هذا البطلان بحق المالك في مطالبة المستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن بما له من حقوق مقابل الإنتفاع بالعين أو بتعويض ما أصابه من اضرار...... ليست إلا إفصاحاً عن رأيه وتأكيداً لإتجاهه في حق المؤجر بالمطالبة بماله من حقوق مقابل الإنتفاع بالعين أو بالتعويض ولا يعتبر إبانه عن حكمه جديد، لما كان ذلك وكان مفاد نص المادتين 36، 36 مكرراً (ب) من القانون رقم 178 لسنة 1952 المعدل بالقانون رقم 52 لسنة 1966 سالف البيان أن المشرع جعل من إيداع نسخه من عقد الإيجار بالجمعية التعاونية الزراعية المختصة شرطاً لقبول أية دعوي أو منازعة ناشئة عن الإيجار وهذا الجزاء الذي استحدث من قبل بالقانون رقم 17 لسنة 1963 ثم بالقانون رقم 52 لسنة 1966 قصد به توفير الحماية للمستأجر ويستهدف منع تقابل الملاك عن طريق استيقاع المستأجرين علي بياض دون أن يعلموا شروط العقود التي اموضها أو يدروكوا ماهيتها، فإنه ينبني علي ما تقدم، فإن العقد المقصود بالحماية القانونية التي استلزم فيها المشرع كتابته وإيداعه الجمعية التعاونية الزراعية المختصة وجعل هذا الإجراء شرطاً لسماع الدعوي هو ذلك الذي يبرمه مالك الأرض مع مستأجرها الأصلي الذي يزرعها بنفسه ولحسابه وفق ما أوجبه القانون دون عقد الإيجار من الباطن الذي حظره المشرع بنص أمر ورتب علي مخالفته البطلان المطلق دون الإخلال بحق المؤجر في مقاضاه كل من المستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن أو المتنازل له لإقتضاء ماله من حقوق أو تعويضات طبقاً للقواعد العامه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن مؤدي نص المادتين 332، 333 من القانون المدني أن الوفاء المبرئ لذمة المديت لا يصح إلا إذا كان للدائن صاحب الحق أو نائبه، فإذا أوفي بالدين لغيرهما فلا تبرأ ذمته منه إلا إذا اقر الدائن بهذا الوفاء أو عادت عليه منفعة منه.