⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 592 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1993-2-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 213 من قانون المرافعات علي أن يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره مالم ينص القانون علي غير ذلك ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلي المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوي ولم يقدم مذكرة بدفاعه، وكذلك إذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور وعن تقديم مذكرة في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوي بعد وقف السير فيها لأي سبب من الأسباب يدل علي أن المشرع جعل الأصل سريان مواعيد الطعن في الأحكام من تاريخ صدورها واستثني من هذا الأصل الحالات المبينة في المادة المذكورة علي سبيل الحصر والتي قدر فيها عدم علم المحكوم عليه بالخصومة وإجراءاتها والحكم الصادر فيها، فجعل مواعيد الطعن في الأحكام لا تسري إلا من تاريخ إعلانها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أنه وإن كان الأصل في إعلان أوراق المحضرين القضائية هو أن تسلم إلي المعلن إليه نفسه أو في موطنه الأصلي وذلك إبتغاء ضمان اتصال علمه بها سواء بتسليمها إلي شخصه وهو ما يتحقق به العلم اليقيني أو بتسليمها في موطنه إلي أحد المقيمن معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين - المادة 10 من قانون المرافعات - وهو ما يتحقق به العلم الظني، أو بتسليمها إلي جهة الإدارة التي يقع موطنه في دائرتها إذا لم يوجد من يصح تسليمها إليه علي أن يرسل إليه المحضر في موطنه كتاباً مسجلاً يخبره فيه بمن سلمت إليه الصورة بحيث يعتبر الإعلان منتجاً لإثاره من وقت تسليم الصورة إلي من سلمت إليه قانونا - المادة 11 من ذات القانون - أو بتسليمها إلي النيابة العامة إذا لم يكن للمعلن إليه موطن ملعوم في الداخل أو الخارج - المادة 13 من القانون المشار إليه - وهو ما يتحقق به العلم الحكمي، إلا أن المشرع قد خرج علي هذا الأصل بالنسبة لإعلان الأحكام إذ إستوجب في المادة 213 من قانون المرافعات أن تعلن إلي المحكوم عليه لشخصه أو في موطنه الأصلي وذلك تقديراً منه للأثر المترتب علي إعلان الحكم وهو بدء مواعيد الطعن الأمر الذي حرص المشرع من أجله علي إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من وصولها إلي علمه فعلاً حتي يسري في حقه ميعاد الطعن عليها، مما مؤداه وجوب توافر علم المحكوم عليه في هذه الحالة بإعلان الحكم علماً يقيناً أو ظنياً ودون الإكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي استثناء من الأصل المنصوص عليه في المواد 10، 11، 12، 13 من قانون المرافعات، ولما كانت الحكمة التي توخاها المشرع من وجوب إخطار المعلن إليه في حاله تسليم صوره الإعلان لجهة الإدارة بكتاب مسجل هو إعتباره بمن سلمت إليه الصورة حتي يسعي لتسلمها والعلم بها فإن هذه النتيجة لا تتحقق إذا ثبت أن الكتاب المسجل لم يصل للمعلن إليه ولم يسلم إليه وهو ما ينفي بذاته عن المعلن إليه العلم اليقين أو الظني بإعلان الحكم فينبي علي ذلك أن الأثر الذي رتبته المادة 11 من قانون المرافعات علي تسليم الصوره لجهة الإدارة يقتصر في هذه الحاله علي مجرد العلم الحكمي بإعلان الحكم الأمر الذي لا تتوافر فيه الغاية التي استهدفها المشرع من الإستثناء الذي أورده بنص المادة 213 من قانون المرافعات وبالتالي فإن الإعلان في هذه الحالة لا ينتج أثرا في هذا الصدد ولا يبدأ به ميعاد الطعن في الحكم ولا يسري في حق المحكوم عليه.