الطعن رقم 582 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1998-11-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان مفاد النص في المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز للخصوم وللنيابة ولمحكمة النقض إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم سبق بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متي توافرت عناصر الفصل فيها من الأوراق ووردت علي الجزء المطعون فيه من الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 49 من القانون 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا قبل تعديله بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 علي أن ( أحكام المحكمة في الدعاوي الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة بجميع سلطات الدولة وللكافة، ويترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة جواز تطبيق النص من اليوم التالي لنشر الحكم هو الأثر المباشر للحكم بعدم الدستورية، وهذا التكليف بالإمتناع عن تطبيق النص موجه للكافة فيسري علي جميع الدعاوي المطروحة علي المحاكم، ولو كانت سابقة علي صدور الحكم بعدم الدستورية، والقول بغير ذلك يعتبر تقييداً لمطلق النص وتخصيصاً لعمومه وخروجاً عن صريح عبارته، لأن الحكم بعدم الدستورية قد كشف عن وجود عيب خالط النص منذ نشأته أدي إلي إنعدامه منذ ميلاده بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، كما كشف عن وجود حكم قانون مغاير واجب الإتباع كان معملاً به عند صدور النص الباطل بات يتعين علي المحاكم والكافة إعماله إلتزاماً بحجية الصادر بعدم الدستورية، ولا محل لقياس الأثر المباشر لصدور حكم بعدم الدستورية - علي الأثر المباشر لصدور تشريع جديد ينسخ تشريعياً سابقاً لأن الإلغاء يرد علي نص صحيحح وهو لا يؤدي إلي عجم جواز تطبيقه بعد إلغائه بل يبقي علي المحاكم والكافة واجب تطبيق النص الملغي علي الروابط القانونية التي وقعت في نطاق سريانه الزمني إحتراماً لمبدأ سيادة القانون الملغي ذاته ومبدأ عدم جواز تطبيق النص الجديد بأثر رجعي، أما عدم جواز تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته فأمر يحتمه صريح نص المادة 49 سالفة ويوجبه إحترام الدستور بإعتباره القانون الأسمي صاحب الصداره علي ما دونه من تشريعات فإذا ما تعارضت أحكام الدستور مع تلك التشريعات وجب إعمال أحكام الدستور وإهدار ما دونها من تشريعات واعتبارها كأن لم تكن وهو ما أكده المشرع حين أدر القرار بقانون 168 لسنة 1998 معدلاً لذلك النص فنشر هذا التعديل في العدد 28 من الجريدة الرسمية الصادره يوم 11/7/1998 بالصيغة الآتية : [ ويترتب علي التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر أسبق ] ولأنه لا يتصور أن يكون للحكم بعدم الدستورية أثر أسبق من أثره الكاشف فقد بادر المشرع ونشر استدراكاً في اليوم التالي بتاريخ 12/7/1998 بالعدد 28 مكررب بالجريدة الرسمة جاء فيه أن كلمة " أسبق " وردت علي سبيل الخطأ المادي وحتي يؤكد أن المقصود بالتاريخ الآخر أنه تاريخ لاحق وليس سابقاً نشر في العدد ذاته - وعلي خلاف المعتاد - المذكرة الإيضاحية للقرار حيث ورد فيها [ أن إمتداد أثر الحكم بعدم الدستورية إلي الماضي بحيث يحكم الروابط السابقة علي صدور الحكم هو نتيجة لطبيعته الكاشفة] ولا يغير من ذلك أن القرار ذاته بعد أن أثبت هذه الحقيقة حاول الإنتقاص من سيادة أحكام الدستور علي النصوص الضريبية التي يحكم بعدم دستوريتها رعاية للخزانة، كما سمح للمحكمة الدستورية أن تقضي في حكم واحد بإنعدام النص منذ نشاته لمخالفته للدستور ثم تأذن بإعمال اثره لفترة من الزمن فتجيز تطبيق النص في تاريخ لاحق علي نشر حكمها بعدم دستوريته.