الطعن رقم 542 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1993-12-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 علي أن "....لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو والده الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسبا أو مصاهرة حتى الدرجة الثالثة يشترط لاستمرار عقد الإيجار إقامتهم في المسكن مدة سنة علي الأقل سابقة علي وفاة المستأجر أو تركه العين أو شغله للمسكن أيهما أقل.... يدل وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن الترك الذي يجيز لهؤلاء المقيمين مع المستأجر البقاء في العين المؤجرة هو الترك الفعلي للإقامة في العين من جانب المستأجر وأن الامتداد القانوني للعقد لصالح المستفيد مناطه أن يكون عقد الإيجار مازال قائما وقت الترك لم يفسخ قضاء أو رضاء وإذ كان النص في الفقرة الثانية من المادة الثانية والعشرين من القانون رقم 136 لسنة 1981 علي أنه "إذا أقام المستأجر مبنى مملوكا له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات في تاريخ لاحق لاستئجاره يكون بالخيار بين الاحتفاظ بمسكنه الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبنى الذي أقامه...." يدل علي أن التزام المستأجر الذي استحدثه هذا النص هو التزام تخييري بين محلين أحدهما إخلاء العين المؤجرة له والثاني هو توفير مكان ملائم لمالك هذه العين أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الثانية في المبنى الذي أقامه بحيث يكون له الحق في اختيار أحد هذين المحلين، فإذا ما أقام مبنى بهذا الوصف مكتملا ولم يستعمل هذا الحق أو أسقطه علي أية صورة تدل علي انعدام رغبته في توفير مكان ملائم في المبنى الجديد ليشغله المالك بنف سه أو بأحد أقاربه المذكورين أنحل التزامه التخييري إلي التزام بسيط يستوجب إخلاء العين المؤجرة مما لازمه انفساخ عقد إيجارها بقوة القانون منذ الوقت الذي وقعت فيه المخالفة دون أن يبدي المستأجر تلك الرغبة للمالك، فإذا ما من له أن يترك العين المؤجرة لأحد المستفيدين من أقاربه المقيمين معه فيها فإن هذا الترك لا ينتج أثرا في امتداد عقد الإيجار الأصلي إليه بعد زواله.