الطعن رقم 464 لسنة 52 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1988-11-28
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه بعد أن أصدر نائب الحاكم العسكري العام الأمر رقم 4 لسنة 1976 المعمول به من تاريخ نشره في 23/9/1976 - والذي نص في المادة الثالثة من الفصل الأول منه علي أنه " مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 1، 2 يجب علي الملاك والمستأجرين لأماكن مفروشة في تاريخ العمل بهذا الأمر أن يعدلوا أوضاعهم وفقاً للأحكام السابقة خلال ثلاثة أشهر علي الأكثر من تاريخ العمل به وذلك علي الوجه التالي (1) يحق للمستأجر المصري الذي يسكن في عين مفروشة إستأجرها من مالكه المدة خمس سنوات متصلة سابقة علي تاريخ العمل بهذا الأمر وأن يستأجرها خالية..." عاد وأصدر الأمر رقم 5 سنة 1976 المعمول به من تاريخ صدوره في 20/12/1976 وقبل مضي مهلة الثلاثة أشهر المشار إليها بالأمر السابق - بوقف المواعيد المشار إليها بالأمر رقم 4 لسنة 1976، بما مفاده وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أن حكم المادة الثالثة من الأمر العسكري المشار إليه أصبح غير واجب التطبيق، وتبقي حالات التأجير مفروشاً السابقة علي الأمر قائمة ومستقرة ثم صدر القانون رقم 49 سنة 1977 ونص في المادة 86 منه علي إلغاء هذين الأمرين" .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 46 من القانون الأخير علي أنه " يحق للمستأجر الذي يسكن في عين إستأجرها مفروشة من مالكها لمدة خمس سنوات متصلة سابقة علي تاريخ العمل بهذا القانون البقاء في العين ولو إنتهت المدة المتفق عليها وذلك بالشروط المنصوص عليها في العقد .... " وفي المادة 48/ 1 من هذا القانون من أنه " لايفيد من أحكام هذا الفصل سوي الملاك والمستأجرين المصريين" يدل علي أن من حق المستأجر لعين مفروشة في البقاء فيها متي توافرت شروطه يظل محكوماً بذات الشروط المنصوص عليها في عقد الإيجار المفروش ومنها الأجرة المتفق عليها بالعقد استثناء من مواعيد تحديد الأجرة ، يؤيد ذلك - وعلي ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون 49 لسنة 1977 أن حكم نص المادة 46 سالف الإشارة " هو حكم تفرضه قواعد العدالة وتمليه دواعي الإستقرار ويؤدي إلي استمرار عقود الأعيان المفروشة حتي لو إنتهت مددها الإتفاقية دون تدخل في مقدار الأجرة المتفق عليها ولعل في ذلك موازنة بين مصالح الملاك ومصالح المستأجرين الذين أمضوا مددا طويلة في أعيان مفروشة وقد لا يتاح لهم الغرض للحصول علي مساكن أخري إذا ما أجبروا علي إخلاء هذه الأعيان في وقت تشتد فيه مشكلة الإسكان مما يلزم معه توفير أكبر قدر من الإستقرار لشاغلي هذه الأماكن.