الطعن رقم 455 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1992-5-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص المادة الخامسة من القانون رقم 52 لسنة 1969 علي أنه " لا يجوز للشخص أن يحتجز في البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتض " يتأدي منه أن الشارع استهدف أن يحظر علي الشخص بذاته ذلك الإحتجاز ولا شأن له به إذا وقع الإحتجاز من زوجة لأن لكل منهما في حكم القانون شخصيته المستقلة ، أخذاً بما ينبئ عنه صريح النص ذلك لأن المشرع لو أراد أن يحظر علي الزوجين إحتجاز أكثر من مسكن في بلد واحد لأفصح عن مراده علي النحو الوارد به نص المادة 39 من ذات القانون علي أنه " ....... في تطبيق هذه المادة يعتبر الشخص وزجته وأولاده القصر مالكاً واحداً " هذا إلي أن المادة 76 من القانون سالف البيان إذ نصت علي أنه " يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدي هاتين العقوبتين كل من يخالف أحكام المواد .........،.......،...... من هذا القانون " وكانت المبادئ الأساسية للمسئولية الجنائية والعقوبة تقضي بأن لا ينزل بشخص عقوبة لفعل مؤثم لم يرتكبه هو، فإنه لا يسوغ القول بأن احتجاز الزوج لسكن يعد فعلاً صادراً من الزوجة وإلا لنزلت بها العقوبة سالفة البيان وهو ما يتجافي مع شخصية العقوبة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نص المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 المقابلة للمادة الخامسة من القانون 52 لسنة 1969 أن المشرع حظر علي كل من المالك والمستأجر احتجاز أكثر من مسكن في البلد الواحد دون مبرر، وأن واقعة الإحتجاز هي واقعة مادية تخضع لإثباتها ونفيها لسلطان قاضي الموضوع متي أقام قضاءه علي أسباب سائغة، ولما كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير الأدلة والمستندات التي تقدم إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه وإطراح ما عداه، كما أن تقدير أقوال الشهود مرهون لما يطمئن إليه وجدانها ولا سلطان عليها إلا أن تخرج بتلك الأقوال إلي مالا يؤدي إليه مدلولها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن أحكام القوانين لا تسري إلا علي ما يقع من تاريخ العمل بها وأنه لا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها، مما مؤداه عدم جواز إنسحاب أثر القانون الجديد علي ما يكون قد وقع قبل العمل به من تصرفات أو تحقق من أوضاع إذ يحكم هذه وتلك القانون الذي كان معمولاً به وقت وقوعها إعمالاً لمبدأ عدم رجعية القوانين، غير أن ذلك لا ينتقص من سريان أحاكم القانون الجديد علي ما يقع منذ العمل به من تصرفات أو يتحقق من أوضاع ولو كانت مستندة إلي علاقات سابقة عليه إعمالاً لمبدأ الأثر الفوري للقانون، ذلك مادامت تلك القواعد والأحكام الجديدة غير متعلقة بالنظام العام، أما إذا استحدث القانون الجديد أحكاماً متعلقة بالنظام العام فإنها تسري بأثر فوري علي المراكز والوقائع القائمة وقت نفاذه ولو كانت ناشئة قبله، ولما كان ذلك وكان من المقرر في قوانين ايجار الأماكن أن الأحكام الخاصة بتحديد الأجرة والإمتداد القانوني وتعيين أسباب الإخلاء هي قواعد آمرة ومتعلقة بالنظام العام ومن ثم فإنها تسري بأثر فوري علي جميع المراكز والوقائع والتي لم تستقر نهائياً وقت نفاذها ولو كانت ناشئة قبل تاريخ العمل بها، ومؤدي ذلك أنه إذا صدر قانون لاحق تضمن تعديلاً في تشريعات إيجار الأماكن كان من شأنه إستحداث حكم جديد متعلق بذاتية تلك القواعد الموضوعية الآمرة سواء بالإلغاء أو بالتغيير إضافة أو حذفاً فإن هذا التعديل يأخذ حكم القاعدة الآمرة من حيث سريانه بأثر فوري علي المراكز والوقائع القائمة والتي لم تستقر نهائياً وقت نفاذها ولو كانت ناشئة قبل تاريخ العمل بها، ومؤدي ذلك أنه إذا صدر قانون لاحق تضمن تعديلاً في تشريعات إيجار الأماكن كان من شأنه إستحداث حكم جديد متعلق بذاتية تلك القواعد الموضوعية الآمرة سواء بالإلغاء أو بالتغيير إضافة أو حذفاً فإن هذا التعديل يأخذ حكم القاعده الآمرة من حيث وسريانه بأثر فوري علي المراكز والوقائع القائمة وقت نفاذه أما إذا كان التعديل منصباً علي بعض شروط إعمال القاعدة الآمرة - دون مساس بذاتيتها أو حكمها - كما لو استجوب لتطبيقها توافر شروط خاصة أو إتخاذ إجراءات معينة سواء من إجراءات التقاضي أو الإثبات لم تكن مطلوبة ولا مقررة من قبل فإن التعديل لا يسري في هذه الحالة إلا من تاريخ نفاذه وعلي الوقائع والمراكز التي تنشأ في ظله دون أن يكون له أثر علي الوقائع التي نشأت في ظل القانون السابق، بإعتبار أن القانون الذي رفعت الدعوي في ظله هو الذي يحكم شروط قبولها أو إجراءاتها وقواعد إثباتها .