⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 802 لسنة 46 قضائية

النقض المدني 1979-5-31 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسئولية التقصيرية - مسئولية المتبوع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عز الدين الحسينى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد سيف الدين سابق وسعد العيسوى واحمد صبرى اسعد وجلال أنسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور ، وفى بيان ذلك يقولان ان الحكم نفى مسئولية المطعون عليه الاول عن الخطا الذى ارتكبه تابعه المطعون عليه الثالث استنادا الى ان الحادث وقع منه خارج نطاق وظيفته وبعيدا عن محيطها وفى وقت لم يكن قائما بعمل من اعمالها او مباشرا لشان من شئونها ولم تكن الوظيفة هى السبب فى وقوع الخطا ، فى حين ان الثابت فى واقعة الدعوى ان الوظيفة قد هيات للمطعون عليه الثالث فرصة ارتكاب الحادث وهى ما يكفى لتحقق مسئولية المطعون عليه الاول عن اعمال تابعة . ومن ناحية اخرى فقد تمسكت الطاعنه الثانية امام محكمة الموضوع بان الضابط المطعون عليه الثانى اذ سلم سيارته الى الجندى المطعون عليه الثالث لاصلاحها ، يكون هذا الاخير فى هذا العمل تابعا للمطعون عليه الثانى الذى له سلطة اصدار الاوامر اليه ورقابته وتوجيهه ، ولم يبحث الحكم المطعون فيه هذا الدفاع ورفض اعتبار المطعون عليه الثالث تابعا للمطعون عليه الثانى وهو ما يعيبه بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القانون المدني إذ نص في المادة 174 منه على أن " يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه في حال تأدية وظيفته أو بسببها وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه متى كانت عليه سلطة فعلية في رقابته وفي توجيهه "، قد أقام هذه المسئولية على خطأ مفترض في جانب المتبوع فرضاً لا يقبل إثبات العكس، مرجعه سوء اختياره لتابعه وتقصيره في رقابته، وأن القانون إذ حدد نطاق هذه المسئولية بأن يكون العمل الضار غير المشروع واقعاً من التابع حال تأدية الوظيفة أو بسببها " لم يقصد أن تكون المسئولية مقتصرة على خطأ التابع وهو يؤدى عملاً من أعمال وظيفته، أو أن تكون الوظيفة هي السبب المباشر لهذا الخطأ، أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه، بل تتحقق المسئولية أيضاً كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة، أو كلما استغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله غير المشرع أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصة ارتكابه، سواء أرتكبه التابع لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصي، وسواء أكان الباعث الذي دفعه إليه متصلاً بالوظيفة أو لا علاقة له بها، وسواء وقع الخطأ بعلم المتبوع أو بغير علمه. ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الثالث جندي بسلاح البحرية يعمل تحت رئاسة المطعون عليه الثاني الضابط بذات السلاح، وأن هذا الضابط أحضر السيارة المملوكة له إلى مقر عمله و سلم مفاتيحها إلى المطعون عليه الثالث وكلفه بإصلاح مقبض بابها، فقاد الأخير السيارة وغادر مقر العمل حيث اصطدم بسيارة الطاعنة الثانية، فإن وظيفة المطعون عليه الثالث لدى المطعون عليه الأول "وزير الحربية" تكون قد هيأت للمطعون عليه الثالث فرصة إتيان عمله غير المشروع، إذ لولا هذه الوظيفة وما يسرته لصاحبها من قيادة سيارة الضابط لما وقع الحادث منه وبالصورة التي وقع بها، ويكون المطعون عليه الأول مسئولاً عن الضرر الذي أحدثه المطعون عليه الثالث بعمله غير المشروع، وإذ نفى الحكم المطعون فيه مسئولية المطعون عليه الأول عن هذا الضرر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقوم علاقة التبعية على توافر الولاية في الرقابة والتوجيه بأن يكون للمتبوع سلطة فعلية - طالت مدتها أو قصرت - في إصدار الأوامر إلى التابع في طريقة أداء عمل معين يقوم به التابع لحساب المتبوع، وفى الرقابة عليه في تنفيذ هذه الأوامر ومحاسبته على الخروج عليها، حتى ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار التابع. وإذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه نفى مسئولية المطعون عليه الثاني تأسيساً على عدم تبعية مرتكب الفعل الضار له، دون أن يعرض الحكم في أسبابه. لما إذا كان المطعون عليه الثاني تلك السلطة الفعلية على المطعون عليه الثالث أثناء قيامه بإصلاح السيارة أو ليس له تلك السلطة، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور.