⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 413 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1989-6-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان لا يجوز لذوي الشأن طبقاً لأحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة الإلتجاء مباشرة إلي المحكمة بطلب التعويض المستحق عن نزع الملكية إلا أن هذا الحظر - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - مشروط بأن تكون الجهة نازعة الملكية قد إتبعت من جانبها الإجراءات التي أوجب عليها القانون إتباعها لتقدير التعويض فإذا لم تلتزم - هذه الإجراءات في المواعيد التي حددها القانون كان إستيلاؤها علي العقار بغير حق - يجيز لصاحب الشأن أن يلجأ مباشرة إلي المحكمة بطلب التعويض المستحق له، لما كان ذلك وكان القانون رقم 577 لسنة 1954 يستلزم أن يكون تقرير المنفعة العامة بقرار من الوزير المختص ينشر في الجريدة الرسمية، وبمجرد حصول النشر يكون لمندوب الجهة القائمة نزع الملكية ودخول العقارات لإجراء العمليات الفنية والمساحية ووضع علامات التحديد والحصول علي البيانات اللازمة بشأن العقار علي أن يكون دخول العقارات بعد إخطار ذوي الشأن، ثم تقوم الجهة نازعة الملكية بعد ذلك بإجراء حصر العقارات وعرض البيانات وتقدير التعويض المستحق لأصحاب الشأن، فإذا وافقوا عليه وقعوا علي نماذج خاصة تنتقل بمقتضاها الملكية أما إذا عارضوا أو تعذر الحصول علي توقيعاتهم فيصدر بنزع الملكية قرار من الوزير المختص وتودع النماذج أو القرار الوزاري في مكتب الشهر العقاري وإذا لم يتم الإيداع خلال سنتين من نشر القرار المقرر للمنفعة العامة في الجريدة الرسمية سقط مفعول هذا القرار ومؤدي ذلك أن قرار الوزير المختص بتقرير المنفعة العامة لا يترتب عليه آثاره القانونية إلا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه ولئن كان مفاد نصوص المواد 1، 6, 11, 15 من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع الملكية للمنفعة العامة أن المشرع ناط بإدارة خاصة من إدارات الحكومة بإدارة نزع الملكية بالهيئة العامة للمساحة القيام بكافة الإجراءات اللازمة لتحديد مساحة العقار وتعيين ملاكه وتقدير التعويض المستحق لأصحابه عن نزع ملكيتهم وسداده إليهم مقابل الحصول علي توقيعاتهم علي نماذج خاصة بنقل الملكية للمنفعة العامة وإيداع النماذج بمصلحة الشهر العقاري لكي يترتب علي إيداعهما جميع الآثار المترتبة علي شهر عقد البيع الرضائي إلا أن ذلك مرهون بإلتزام الجهة نازعة الملكية بإتباع الإجراءات التي أوجب القانون إتباعها، أما إذا لم تلتزم هذه الإجراءات فإنه لا يكون لصاحب الحق من سبيل سوي الإلتجاء إلي القضاء مختصماً الجهة التي استولت علي العقار للمطالبة بالتعويض عن إنتزاع ملكيته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن استيلاء الحكومة علي العقار جبراً عن صاحبه دون إتخاذ الإجراءات التي يوجبها قانون نزع الملكية يعتبر - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - بمثابة غصب يستوجب مسئوليتها عن التعويض وليس من شأنه أن ينقل بذاته ملكية العقار للغاصب، ويستتبع هذا النظر أن صاحب العقار يظل محتفظاً بملكه رغم هذا الإستيلاء ويكون له الحق في إسترداده إلي أن يصدر مرسوم بنزع ملكية العقار المذكور أو يستحيل رده إليه أو إختار هو المطالبة بالتعويض عنه، وفي الحالتين الأخيرتين يكون شأن المالك عند مطالبته بالتعويض شأن المضرور من أي عمل غير مشروع له أن يطالب بتعويض الضرر سواء ما كان قائماً وقت الغصب أو ما تفاقم من ضرر بعد ذلك إلي تاريخ الحكم.