الطعن رقم 406 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1985-2-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان القانون رقم 169 - لسنة 1961 صدر بتقرير بعض الإعفاءات من الضريبة علي العقارات المبينة عموما وخفضه الأجره بمقدار هذه الإعفاءات لصالح المستأجرين إعتباراً من أول يناير سنة 1962 علي التفصيل الوارد به إلا أن المشرع مما لبث أن تبين إنتفاء حكمة هذا التيسير بالنسبة لمستأجري الأماكن لغير السكني، أخذا بأن هؤلاء يزاولون نشاط يدر عليهم ربحاً يتفق بوجه عام مع مستوي تكاليف المعيشة فأصدر القانون رقم 46 لسنة 1968 بإستثناء الأماكن التي تؤجر لغير السكني من أركان بحيث لا يتمتع ملاك تلك الأماكن بالإعفاءات من الضرائب المستحقة عليها ابتداءا من أول يوليو سنة 1968 فأصبح واجباً عليهم تأديتها لخزانة الدولة وبالتالي فلا إلزام عليهم بتخفيض الأجرة لصالح المستأجرين لهذه الأماكن بالذات وقد جري نص المادة الأولي من ذلك القانون رقم 46 لسنة 1968 علي أنه " استثناء من أحكام القانون رقم 169 لسنة 1961 يحصل ضريبة العقارات المبينة المفروضة بالقانون رقم 56 لسنة 1954 علي المباني المنشأة أصلاً لأغراض خلاف السكني وكذلك الوحدات المنشأة لتكون سكناً والمستعمله لأغراض خلاف السكن والتي لا يجاوز متوسط الإيجار الشهري للحجرة بها خمسة جنيهات متي كانت مستعملة في أي وجه من أوجه النشاط الخاضع للضريبة علي الأرباح التجارية والصناعية أو ضريبة أرباح المهن غير التجارية وتحسب هذه الضريبة طبقاً لأحكام القانون رقم 56 لسنة 1954 علي أساس القيمة الإيجارية المبينة بدفاتر الحصر والتقدير للعقارات المبينة مع مراعاة أحكام القانون رقم 37 لسنة 1966....".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن النص في المادة 115 من قانون المرافعات علي أن " الدفع بعدم قبول الدعوي يجوز ابداؤه في أية حالة تكون عيها " يدل علي أن هذا الدفع ليس من قبيل الدفوع المتعلقة بالإجراءات التي أشارت إليها المادة 108 من ذلك القانون بقولها " الدفع بعدم الإختصاص المحلي والدفع بإحالة الدعوي إلي محكمة أخري لقيام ذات النزاع أمامها أو للإرتباط والدفع بالبطلان وسائر الدفوع المتعلقة بالإجراءات يجب إبداؤها معاً قبل إبداء أي طلب أو دفع في الدعوي أو دفع بعدم القبول وإلا سقط الحق فيما لم يبد فيها، وإنما هو من قبيل أوجه الدفاع الموضوعية في الدعوي فيلحق من ثم بها في حدود ما يتفق وطبيعته، وإنه وإن كان المشرع لم يضع لهذا الدفع تعريفاً - تقدير أن لصعوبة فرصة تحديد جامع مانع له - علي ما افصحت المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون المرافعات السابق في صدد المادة 142 منه المقابلة للمادة 115 الحالية - إلا أن النص في المادة 3 من قانون المرافعات علي أنه " لا يقبل أي طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون " يدل علي أن مؤدي الدفع بعدم اقلبول، إنتفاء المصلحة اللازمة لقبول الدعوي بالمعني المتقدم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن مفاد النص في المادة 18/ ب من القانون 136 لسنة 1981 علي أنه " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية : (أ) ..... (ب) إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تكليفه بذلك بكتاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول .... أو بإعلان علي يد محضر ولا يحكم بالإخلاء إذا قام المستأجر قبل إقفال باب المرافعة في الدعوي بأداء الأجرة وكافة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعليه ...." أن ما يجب أن يتضمنه التكليف بالوفاء الذي اشترطه المشرع لقبول دعوي الإخلاء بسبب التأخير في الوفاء بالأجرة هو بيان الأجرة المتأخرة التي يطلب بها المؤجر حتي يتبين المستأجر حقيقة المطلوب منه بمجرد وصول التكليف اليه وأن تكون هذه الأجرة مستحقة الأداء خالية من النزاع أما المصاريف والنفقات الفعلية فليست في حكم الأجرة ولم يشترط المشرع بيانها في التكليف بالوفاء إذ لا تتحدد إلا بعد رفع الدعوي وفي الوقت الذي يبدي فيه المستأجر في تفادي الحكم بالإخلاء قبل إقفال باب المرافعة في الدعوي بأداء الأجرة وكافة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعليه ومن ثم فإن النعي يكون علي غير أساس.