⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 401 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1998-11-30

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في الفقرة الثالثة من المادة 68 من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 علي أنه "ولا تعتبر الخصومة منعقدة في الدعوى إلا بإعلان صحيفتها إلي المدعي عليه ما لم يحضر بالجلسة" يدل علي أن المشرع أرتأي اعتبار الخصومة منعقدة في الدعوى بأحد أمرين أولهما إعلان صحيفتها للمدعي عليه والثاني حضور المدعي عليه بالجلسة إذا وردت العبارة الخاصة بالحضور بصفة عامة مطلقة دون قيد أو شرط ولا يغير من ذلك ما ورد بالمذكرة الإيضاحية لذلك القانون من أن المقصود بالحضور في هذا المقام هو أن يحضر المدعي عليه دون إعلان بالجلسة المحددة لنظر الدعوى عند النداء عليها ويتنازل صراحة أو ضمنا عن حقه في إعلانها بصحيفتها كأن يقر باستلامه صورة منها أو يتسلم هذه الصورة بالجلسة بغير اعتراض أو يبدي دفاعه في الموضوع أو يطلب أجلا لإبدائه بما يدل علي علمه اليقيني بموضوع الدعوى وبطلبات المدعي فيها وبمركزه القانوني إذ أن نص الفقرة الثالثة المستحدث علي انعقاد الخصومة بحضور المدعي عليه قد تجاوز هذه الفروض جميعها فتنعقد به الخصومة سواء تنازل المدعي عليه صراحة أو ضمنا عن حقه في إعلانها بصحيفتها أو لم يتنازل عنه فلا يلزم إقراراه باستلامه صورة الصحيفة أو أن يتسلمها بالجلسة دون اعتراض منه وسواء تقدم بدفاع أو مستندات في الجلسة أو لم يتقدم بما مفاده أن المشرع افترض علم المدعي عليه بالخصومة والطلبات فيها بمجرد مثوله أمام المحكمة دونما حاجة لتوافر أي شرط أو اتخاذ أي مجابهة ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى وردت عبارات النص بصيغة عامة مطلقة وواضحة فلا محل للتفسير إذ يكون النص قطعي الدلالة علي المراد منه ولا يجوز تقييد مطلق النص وتخصيص عمومه يغير مخصص ومن ثم فإن ما أوردته المذكرة الإيضاحية للنص وتقييدا لمجال تطبيقه وقد جري قضاء هذه المحكمة علي عدم الاعتداد بما تورده المذكرة الإيضاحية إذا تعارضت مع النص القانوني أو فسرته تفسيرا لا يتفق مع مدلوله فالعبرة بما ورد بالنص القانوني ولا يجوز القول بأن المشرع أراد هذا الاتجاه إذ لا يجوز الرجوع إلي قصد الشارع إلا إذا كان النص يحتمل أكثر من معني أو شابه الغموض فإنه يتعين إعمال النص القانوني الذي تضمنته الفقرة الثالثة من المادة 68 مرافعات والإلتفات عما أوردته المذكرة الإيضاحية في شأنه من قيود لم ينص عليها المشرع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدفع باعتبار الدعوى كان لم تكن إذ لم يتم تكليف المدعي عليه بالحضور تكليفا صحيحا وفق القانون خلال ثلاثة أشهر من تقديم صحيفتها إلي قلم الكتاب طبقا لنص المادة 70 من قانون المرافعات من الدفوع الشكلية التي لا تتعلق بالنظام العام بل هو مقرر لمصلحة المدعي عليه فيتعين إبداؤه قبل التكلم في الموضوع وإلا يسقط الحق في التمسك به والتكلم في الموضوع المسقط للدفع يكون بإبداء أي طلب أو دفاع في الدعوى يمس الموضوع أو مسألة فرعية فيها أو ينطوي علي التسليم بصحتها سواء أبدى كتابة أو شفاهه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن المشرع استقى الحكم المقنن بالمادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية من مذهب الإمام مالك فيتعين الرجوع إليه في هذا الخصوص وكان من المقرر في فقه المالكية أن للزوجة طلب التطليق إذ أوقع الزوج بها أي نوع من أنواع الإيذاء بالقول أو الفعل الذي يكون عادة بين أمثالهما ولا يستطاع معه دوام العشرة بينهما وأنه لا يشترط لإجابتها إلي طلبها وفق المشهور عندهم أن يتكرر إيقاع الأذى بها بل يكفي لذلك أن تثبت أن زوجها أتى معها ما تتضرر منه ولو لمرة واحدة كما أن تقدير عناصر الضرر الموجب للتطليق وأقوال الشهود واستخلاص الواقع منها وسلطة الترجيح بين البينات واستظهار واقع الحال ووجه الحق فيه مما تستقل به محكمة الموضوع طالما لم تخرج بها إلي ما لا يؤدي إليه مدلولها متى أقامت قضاءها علي أسباب سائغة تكفي لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ذلك بأنه موجه إلي الحكم الابتدائي دون أن يصادف محلا من قضاء الحكم المطعون فيه وهو مردود في شقه الثاني ذلك بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان طلب التحقيق بشهادة الشهود جائزا في أية حالة تكون عليها الدعوى باعتباره من وسائل الدفاع التي يجوز تقديمها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف إلا أنه متى كانت محكمة أول درجة قد أمرت بإجرائه وأحضر الخصم المكلف بالإثبات شهوده وتقاعس خصمه عن إحضار شهود النفي فإنه لا علي محكمة الاستئناف إذا لم تستجيب لطلب إحالة الدعوى إلي التحقيق لتثبت المطعون ضدها أن الطاعن أضر بها بما يستحيل معه دوام العشرة بينهما طالما صرحت له بنفي ذلك وتم إعلانه بحكم التحقيق ولم يحضر شهوده بالجلسة المحددة فلا تثريب علي محكمة الاستئناف أن لم تقم بإحالة الدعوى إلي التحقيق من جديد متى وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها ومن ثم فإن النعي يكون علي غير أساس.