الطعن رقم 399 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1995-2-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن نص المادة 18/ ج من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام الهاصة بإيجار الأماكن أجاز للمؤجر أن يطلب إخلاء العين المؤجرة إذا ثبت أن المستأجر قد تنازل عن المكان المؤجر أو أجره من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك للمستأجر الأصلي أو تركه للغير بقصد الإستغناء عنه نهائياً وذلك دون إخلال بالحالات التي يجيز فيها القانون للمستأجر تأجير المكان مفروش أو التنازل عنه أو تأجيره من الباطن او تركه لذوي القربي وفقاً لأحكام المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977، مما يدل علي أن المشرع حظر التنازل عن الإيجار والتأجير من الباطن وترك العين المؤجره ، وإستثناء من هذا الأصل بالنسبة للأماكن المؤجرة لغير السكني فقد نصت الفقرة الثانية من المادة 29 سالفة البيان علي أنه " إذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بوفاة المستأجر أو تركه العين ويستمر لصالح ورثته وشركائه في استعمال العين بحسب الأحوال" ومؤداها - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أنه في حالة استقلال المكان المؤجر لمزاولة الأنشطة سالفة البيان أجاز المشرع استمرار عقد الإيجار لورثة المستأجر عند وفاته .... أما إذا شارك المستأجر الأصلي آخرون في هذا النشاط سواء أكان ذلك منذ بدء الإجاره أم بعد ذلك فلا يعدو ذلك أن يكون متابعة منه للإنتفاع بالمكان المؤجر فيما أجر من أجله بعد أن ضم رأس المال المستثمر فيها حصة لآخرين علي سبيل المشاركة في استغلال هذا المال المشترك دون أن ينطوي هذا بذاته علي معني تخلي المستأجر عن المكان المؤجر، وينبني علي ذلك إمتداد عقد الإيجار إلي هؤلاء الشركاء إذا توفي المستأجر الأصلي أو ترك العين المؤجرة، وقد جاء هذا النص عاماً واضحاً صريحاً بغير قيود وهدف المشرع من ذلك هو الإبقاء علي استمرار تلك الأنشطة في الأماكن المؤجرة حماية لها وتشجيعاً للإستثمار لكي تنمو وتزدهر لما لها من أثر كبير في الحياه الإقتصادية ومن ثم فيستمر عقد الإيجار لشركاء المستأجر في استعمال العين ولو كانت الشركة من شركات الواقع او لم يتم تسجيلها وشهرها وفقاً للقانون بشرط أن تكون الشركة جديه، يؤيد ذلك أن المادة 29/2 سالفة البيان تصف علي إستمرار عقد الإيجار للشركة بإعتبارها من الأشخاص الإعتباريه، وليس هناك أي تعارض بين قانون إيجار الأماكن وغيره من تلك القوانين إذ لكل منها مجال ونطاق مستقل لتطبيقه.