الطعن رقم 388 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1999-1-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء محكمة النقض بهئيتها المدنية هي السلطة الأصلية التي لا شبهة في إختصاصها بنظر طلب رد الحال إلي ما كانت عليه قبل وقوع الفعل الضار أو بطلب التعويض عنه سواء اعتبر هذا الفعل جريمة - تختص المحاكم بتشكيلها بالعقاب عليها - أو لم يكن كذلك، وساء أكان التعويض المطلوب عينياً وذلك بإصلاح الضرر النشائ عن هذا الفعل بإزالة آثاره وإعادة الحال إلي ما كانت عليه أو كان التعويض نقدياً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر في قضاء محكمة النقض أنه لا يمنع إختصاص المحاكم المدنية بدعوي طلب التعويض العيني أو النقدي سماح المشرع لمن لحقه ضرر من الجريمة بالإدعاء مدنياً أمام المحاكم الجنائية المنظورة أمامها الدعوي الجنائية، ولا ما أوجبه المشرع علي تلك المحاكم في حالات محددة بأن يقضي - دون توقف علي طلب المضرور - وتبعاً لقضائها بالعقوبة بالرد وإعادة الحال إلي ما كانت عليه بإعتبار أن القضاء بحرمان المتهم من ثمار عدوانه وإن كان يستكمل الغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها للردع إلا أنه في حقيقته يتضمن تعويضاً عن ضرر فعلي حاق بالمضرور، ومن هذا الحالات ما نص عليه المشرع في المادة 77 من القانون 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن من معاقبة من يتقاضي مبالغ إضافية خارج نطاق عقد الإيجار وعلي أنه " وفي جميع الأحوال يجب علي المخالف بأن يرد إلي صاحب الشأن ما تقاضاه ..." وما نص عليه في المادة 25/2 من القانون 136 لسنة 1981 من أنه " فضلاً عن الحكم بالغرامة المنصوص عليها في هذه القوانين تقضي المحكمة المختصة بإبطال التصرف المخالف وإعتباره كأن لم يكن وبرد الحالة إلي ما يتفق مع أحكام القانون مع إلزام المخالف بالتعويض إن كان له مقتض" وليس في هذين النصين ولا في أي تشريع آخر ما يدل علي انفراد المحاكم الجنائية في هذه الحالة وأمثالها بالإختصاص بالفصل في طلب رد الحال إلي ما كانت عليه قبل وقوع الفعل الضار أو طلب التعويض عن الضرر الفعلي الناشئ عن الجريمة ولا ما يمنع أولي الشأن من اللجوء إلي المحاكم بتشكيلها المدني بإعتبارها صاحبة الولاية العامة والإختصاص الأصيل بالفصل في هذه الطلبات وإلا استحال علي المضرور إصلاح الضرر الناشئ عن الجريمة وعلاج آثارها التي لحقته سواء بطلب التعويض أو بطلان التصرف وفي حالة انقضاء الدعوي الجنائية لأي سبب من أسباب الإنقضاء أو عند محاكمة الجاني أمام محاكم جنائية لا يسمح المشرع للمضرور برفع الدعوي المدنية أمامها تبعاً للدعوي الجنائية.