الطعن رقم 674 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1979-2-28
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - مسائل عامة
⚖️ ايجار الاماكن
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ مسائل الواقع - فى ايجار الاماكن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد اسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى ومحمد طه سنجر وإبراهيم فراج ومحمد أحمد حمدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ، ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم بنى قضاءه بالاخلاء على سند من انه لا يغنى علم المؤجر بالنزول عن الايجار وسكوته - ولو قام الدليل عليه - عن وجوب الحصول على الاذن الكتابى الصريح من المالك ، فى حين انه تمسك امام محكمة الموضوع بان المطعون عليه الاول تنازل ضمنا عن اعمال الجزاء المترتب على مخالفة حظر التنازل عن الايجار ، بدلالة علمه بواقعة بيع المطعون عليه الثانى المحل المؤجر اليه وتعامله معه مرات متعدده وتوريده بضاعة اليه على ذات المحل ، وسكوته السنين الطوال دون اتخاذ اجراء ينم من رغبته فى اعمال الجزاء ، غير ان الحكم لم يتفهم هذا الدفاع وصرف الى انه ادعاء من الطاعن بوجود اذن صريح من المؤجر بالتنازل عن الايجار ، مما حمله على اطراح دفاعه وادلته فيه ، والاجابة عليه بما لا يصلح ردا . هذا الى ان الحكم حدد الفقرة الفاصلة بين علم المؤجر بواقعة البيع وبين اقامته الدعوى بمدة سنه ، متغاضيا عما هو ثابت من المستندات من شغل الطاعن للمحل المؤجر منذ سنه 1968 ، وان اولى فواتير التوريد صادرة فى سنه 1971 . بالاضافة الى ان الحكم تخلى عن سلطته التقديرية فى اعمال الجزاء المترتب على فسخ عقد الايجار ، وذهب الى انه يتعين القضاء بالاخلاء متى تحققت المخالفة ، مع ان قانون ايجار الاماكن لا يعنى الخروج عن القواعد العامة فى الفسخ ، خاصة وان نص المادة 23 من القانون رقم 52 سنه 1969 ليس امرا ، بل هو مقرر المصلحة المؤجر وغير متعلق بالنظام العام ، وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق والقصور فى التسبيب .
وحيث ان حاصل النعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم اسس قضاءه بان المطعون عليه الثانى لم يكن فى حالة ضرورة ملجئة وقت بيعه المحل التجارى موضوع التداعى ، ورتب على ذلك تخلف احد الشروط التى استلزمتها المادة 594/2 من القانون المدنى ، على سند من محضر اشهار مصلحة الضرائب لبيع منشاة تجارية رسا مزادها على المطعون عليه الثانى بمبلغ ثلاثة الاف من الجنيهات قبل تسعة ايام من بيعه محل النزاع الى الطاعن ، مما جعلها تطمئن الى اقوال شاهد المطعون عليه الاول ، لتوافقها مع المستند المقدم بطرحة شهادة شاهدى الطاعن ، فى حين ان المادة 84 من القانون رقم 14 لسنه 1939 تحرم انشاء اسرار المهنه ، وقد افصحت مصلحة الضرائب فى كتابها الموجه لمحكمة الموضوع ان مضمون المستندات المشار اليه مما يندرج ضمن نطاق السرية ، فما كان يجوز قبوله اصلا فى الدعوى ، او الاستناد اليه باى حال ، لان ادلة الاثبات التى يبيحها القانون يتعين ان يكون جائزة القبول وامكن الحصول عليها بطريق مشروع ، هذا الى ان الحكم اورد ان رد مصلحة الضرائب لم يتضمن انكارا لهذا المستند رغم ان الرد ورد قبل تقديم المستند الى المحكمة ، بما لا يمكن للمصلحة ان تنكره او تقره مسبقا ، بالاضافة الى ان الطاعن ساق العديد من المطاعن على محضر اشهار المزاد من بينها انه وهمى مصطنع لخدمة الدعوى ، بدلالة ان فئة طوابع الدمغه الملصقة عليه لم تكن سارية عند اشهار المزاد ، وخلوه من اية اختام لمصلحة الضرائب او اعتماد من موظفيها ، وقد اغفل الحكم الرد عليها ولا يجدى فيها ما ذهب اليه تدليلا على وقوع الشراء ، لان هذه الواقعة فى ذاتها لا دلالة لها فى معرض نفى حالة الضرورة ومناطها قيامها وقت البيع وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
منع المستأجر من تأجير المكان من باطنه أو التنازل عن الإجارة حق مقرر لمصلحة المؤجر ، فيجوز له التنازل عنه صراحة أو ضمناً ، و ليس له من بعد حصوله طلب فسخ الإجارة بسببه ، و لئن كانت الكتابة كطريق لإثبات الإذن بالتنازل عن الشرط المانع ليست ركناً شكلياً و لا هى شرط لصحته ، فيجوز إثبات التنازل الضمنى بكافة طرق الإثبات إعتباراً بأن الإرادة الضمنية تستمد من وقائع مادية تثبت بجميع الوسائل .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ثبوت واقعه النزول عن الإجارة دون إذن يحتم على المحكمة أن تقضى بفسخ الإيجار و إخلاء المكان دون أن يكون لها سلطة تقديرية ، لأن حق المؤجر فى الإخلاء ينشأ بمجرد وقوع المخالفة فالحكم بالفسخ هنا مطلق تقع نتيجته بمجرد قيام سببه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يشترط فى الواقعة محل الإثبات أن تكون جائزة القبول و ليست مما يحرم القانون إثباتها لإغراض مختلفه ، و حظر الإثبات إذا كان منطوياً على إفشاء لأسرار المهنة أو الوظيفة . لا يتعلق بواقعه يحرم إثباتها ، و إنما يتعلق بدليل لا يجوز قبوله فى صورة معينة ، بمعنى أن عدم جواز القبول لا ينصب على الواقعة فى حد ذاتها ، و بحيث تكون الواقعة التى يقف عليها الشخص بسبب وظيفته أو مهنته جائزة القبول و لكن لا يجوز إثباتها بشهادته .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مؤدى نص المادة 84 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بفرض ضريبة على إيرادات رؤءس الأموال المنقولة و على الأرباح التجارية و الصناعية و على كسب العمل ، أن المشرع إنما خاطب بها موظفى مصلحة الضرائب و غيرها ممن لهم شأن فى ربط الضرائب أو تحصيلها أو الفصل فى المنازعات الخاصة بها دون سواهم ، و جعل سر المهنه مقصوراً على الأغراض المتصلة بربط الضريبة و تحصيلها دون غيرها من الييانات التى تتوافر للكافة أو يستوجب القانون فيها العلانية ، و لما كان إشهار البيع بالمزاد الذى قدمه المطعون عليه الأول تدليلاً على إنتقاء الضرورة الملجئه للبيع لدى المطعون عليه الثانى يتسم بسمة العلانية تبعاً لإشتراك الجمهور فيه فإن الدليل بعد قبوله منه ، لا يقدح فى ذلك أن مصلحة الضرائب تحوزاً منها رفضت إعطاء أى بيانات عنه تبعاً لأنها ليست طرفاً فى الدعوى و أخذاً بالسرية التى يفرضها القانون عليها ، لأن عدم جواز الأدلاء بقولها فى هذا الشأن لمظنة أن يكون للمستند صلة بربط الضريبة لا يحول دون تقديم الدليل من آخر طالما يمكن الحصول عليه على ماسلف بيانه .