الطعن رقم 318 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1992-5-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 213 من قانون المرافعات - علي أن " ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صوره مالم ينص القانون علي غير ذلك ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلي المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوي ولم يقدم مذكرة بدفاعه وكذلك إذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور عن تقديم مذكرة في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوي بعد وقف السير فيها لأي سبب من الأسباب" يدل - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - علي أن المشرع جعل الأصل سريان مواعيد الطعن في الأحكام من تاريخ صدورها، واستثني من هذا الأصل الحالات المبينة في المادة المذكورة علي سبيل الحصر والتي قدر فيها عدم عليم المحكوم عليه بالخصومة وإجراءاتها والحكم الصادر فيها، فيجعل مواعيد الطعن في الأحكام لا تسري إلا من تاريخ إعلانها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة قد جري ايضاً علي أنه وإن كان الأصل في إعلان أوراق المحضرين القضائية هو أن تسلم إلي المعلن إليه نفسه أو في موطنه الأصلي وذلك ابتغاء ضمان اتصال علمه بها سواء إلي شخصه وهو ما يتحقق به العلم اليقيني أو بتسليمها في موطنه إلي أحد المقيمين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين - المادة 10 من قانون المرافعات - وهو ما يتحقق به العلم الظني أو بتسليمها إلي جهة الإدارة التي يقع موطنه في دائرتها إذل لم يوجد من يصح تسليمها إليه علي أن يرسل إليه المحضر في موطنه كتاباً مسجلاً يخبره فيه بمن سلمت إليه الصوره بحيث يعتبر الإعلان منتجاً لآثاره من وقت تسليم الصوره إلي مكن سلمت إليه قانونا - المادة 11 إليه موطن معولم في الداخل أو الخارج - المادة 13 من القانون المشار إليه وهو ما يتحقق به العلم الحكمي. إلا أن المشرع قد خرج علي هذا الأصل بالنسلة لإعلان الأحكام إذا استوجب في المادة 213 من قانون المرافعات أن تعلن إلي المحكوم عليه لشخصه أو في موطنه الأصلي. وذلك تقديراً منه للأثر المترتب علي إعلان الحكم وهو بدء مواعيد الطعن الأمر الذي حرص المشرع من أجله علي احاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من وصولها إلي علمه فعلاً حتي يسري في حقه ميعاد الطعن عليها، مما مؤداه وجوب توافر علم المحكوم عليه في هذه الحالة بإعلان الحكم علما يقينياً أو ظنياً ودون الإكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي استثناء من الأصل المنصوص عليه في المواد 10، 11 ، 12، 13 من قانون المرافعات والمحكمة التي توخاها المشرع من وجوب إخطار المعلن إليه في حالة سلمت إليه الصورة حتي يسعي إلي تسلمها والعلم بها، فينبني علي ذلك أنه إذا ما سلمت صوره إعلان الحكم لجهة الإدارة ولم تسلم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه مما ينفي بذاته عنه العلم اليقيني أو الظني ولا يبدأ به ميعاد الطعن في الحكم ولا يسري في حق المحكوم عليه،