الطعن رقم 304 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1985-2-14
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدي نص المادتين 601، 602 من القانون المدني - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع جعل القاعدة العامة من موت المستأجر الأصلي لا ينهي عقد الإيجار بل تنتقل الحقوق والإلتزامات الناشئة عنه إلي ورثته أخذاً بأن الأصل في العقود المالية أنها لا تبرم عادة لإعتبارات شخصية فإذا لم يعقد الإيجار خلافاً للأصل إلا بسبب مهنة المستأجر أو حرفته فإن العقد لا ينتهي الإ بناء علي طلب ورثة المستأجر وحدهم حسبما يبين من المذكرة الإيضاحية للمادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 التطبيق علي واقعة الدعوي بنصه علي أنه " ... وإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بوفاة المستأجر أو تركه العين ويستمر لصالح ورثته وشركائه في إستعمال العين بحسب الأحوال" ، مما يدل علي أن عقد الإيجار يستمر لصالح الطاعنين ورثة المستأجر الأصلي بإعتبار أن العين قد أجرت لمزاولة نشاط مهني بإتخاذها مكتباً للمحاماه ويكون لهم وحدهم حق طالب إنهاء العقد، ولا يلزم لإستمرار الإجارة لصالحهم أن يكونوا مشاركين لمورثهم قبل وفاته في استعمال العين، أو يكونوا كلهم أو بعضهم ممن يمارسون ذات مهنة المورث، إذ أن نص المادة 29/2 السالف لم يشترط ذلك، لأنه متي كان النص عاماً مطلقاً فلا محل لتخصيصه أو تقييده بإستهداء الحكمه منه، ذلك أن الأحكام تدور مع علتها لا مع حكمتها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضي بإنهاء عقد الإيجار والإخلاء علي خلاف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بإنهاء عقد الإيجار والإخلاء علي خلاف ما توجبه الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 لمجرد وفاة المستأجر الأصلي، وعدم مزاولة ورثته الطاعنين لذات العمل الذي كان يمارسه في المكان المؤجر، وبإستخدامهم إياه في إدارة ممتلكاتهم ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يجوب نقضه بغير حاجة إلي بحث باقي أسباب الطعن.