الطعن رقم 301 لسنة 61 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1995-1-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن المادة 253 من قانون المرافعات أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض علي بيان الأسباب التي بني عليها الطعن وإلا كان باطلاً إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرف تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها وجوه العيب الذي يعزوه إلي الحكم وموضوعه منه وأثره في قضائه ومن ثم فإن كل سبب يزاد التحدي به يجب أن يكون مبيناً بياناً دقيقاً وإلا كان غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل في إعلان أوراق المحضرين القضائية هو أن تسلم إلي المعلن إليه بنفسه أو في موطنه الأصلي أو المختار وذلك إبتغاء ضمان إتصال علمه بها سواء بتسليمها إلي شخصه وهو ما يتحقق به العلم اليقيني أو بتسليمها في موطنه إلي أحد المقيمين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين وهو ما يتحقق به العلم الظني ( ك 10 مرافعات ) أو بتسليمها إلي جهة الإدارة التي يقع موطنه في دائرتها إذا لم يوجد من يصح تسليمها إليه علي أن يرسل إليه المحضر في موطنه كتاباً مسجلاً يخبره فيه بمن سلمت إليه بحيث يعتبر الإعلان منتجاً لآثاره من وقت تسليم الصوره إلي من سلمت إليه قانوناً (م.11) أو بتسليمها إلي النيابة العامة إذا لم يكن للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل أو الخارج (م.13 مرافعات) وهو ما يتحقق به العلم الحكمي، إلا أن المشرع قد خرج علي هذا الأصل بالنسبة لإعلان الأحكام إلي المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوي ولم يقدم مذكرة بدفاعه فاستوجب في المادة 213 من قانون المرافعات أن يعلن الحكم إلي شخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي وذلك تقديراً منه للأثر المترتب علي إعلان الحكم الغيابي وهو بدء مواعيد الطعن - إستثناء من القاعدة الأصلية الذي يبدأ فيها ميعاد الطعن من تاريخ صدور الحكم - الأمر الذي حرص المشرع من أجله علي إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من وصولها إلي عمله فعلاً حتي يسري في حقه ميعاد الطعن عليها بما مؤداه وجوب توافر علم المحكوم عليه في هذه الحالة بإعلان الحكم علماً يقينياً أو ظنياً دون الإكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي استثناء من الأصل المنصوص عليه في المواد 10، 11، 12، 13 من قانون المرافعات. لما كان ذلك وكان الأثر الذي رتبته المادة 11 من ذات القانون علي تسلم الصوره لجهة الإداره يقتصر في هذه الحالة علي مجرد العلم الحكمي وهو ما يكفي لصحة الإعلان العادي إلا أنه لا يكفي لإعلان الحكم الغيابي إذ لا تتوافر به الغاية التي استهدفها المشرع من الإستفتاء الذي أورده بنص المادة 213 من قانون المرافعات علي ما سلف بيانه ولا ينتج أثراً في هذا الصدد ولا يبدأ به ميعاد الطعن في الحكم - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - إلا إذا قام الدليل علي استلام المحكوم عليه أو من يمثله قانوناً ورقة الإعلان من جهة الإداره فعندئذ تتحقق الغاية بعلمه بالحكم الصادر ضده عملاً بالمادة 20 من قانون المرافعات وينتج الإعلان أثره وتنفتح به مواعيد الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة أن مؤدي الفقرة " ب" من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 المنطبقة علي واقعة النزاع أن المشرع أعتبر تكليف المستأجر بالوفاء شرطاً أساسياً لقبول دعوي الإخلاء بسبب التأخير في الوفاء بالأجرة فإن خلت مدة الدعوي أو وقع التكليف باطلاً بان خلا من بيان الأجرة المستحقة والتي يستطيع المستأجر أن يتبين منها حقيقة المطلوب منه بمجرد إطلاعه علي التكليف أو كان التكليف يتضمن المطالبه بأجره تجاوز الأجرة المستحقة فعلاً في ذمه المستأجر فإن دعوي الإخلاء تكون غير مقبولة، كما أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأجرة التي يتعين علي المستأجر الوفاء بها كي يتفادي رفع الدعوي عليه بالإخلاء هي تلك المستحقة فعلاً في ذمته حتي تاريخ تكليفه بالفوائد فإذا ما قام المستأجر بسداد هذه الأجرة خلال الأجل المضروب أو بإيداعها للمؤجر خزينة العوائد أو الوحدة المحلية المختصة وقام بإخطار المؤجر بهذا الإيداع بخطاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول وطبقاً لإجراءات المنصوص عليها في المادة 27 من القانون رقم 49 لسنة 1977، فقد اعتبر المشرع إيصال الإيداع سنداً مبرأ لذمته من دين الأجرة المستحقة بالقدر المودع، فإنه يتعين علي المؤجر - وقد بلغ مأربه أن يقف عند هذا الحد دون المضي في سلوك سبيل التقاضي في شأنها وإلا فقد ألزمته نفقاته ولا يكون المستأجر مطالباً بموالاة سداد الأجره التي تستحق في مرحلة الإستئناف توقياً للحكم بالإخلاء .