الطعن رقم 299 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1998-11-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة النقض ولكل من الخصوم والنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها امام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متي توافرت عناصر الفصل فيها من الأوراق ووردت علي الجزء المطعون فيه من الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 49 من القانون 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا قبل تعديله بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 علي أن [ أحكام المحكمة في الدعاوي الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة، ويترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشره ] يدل علي أن عدم جواز تطبيق النص من اليوم التالي لنشر الحكم هو الأثر المباشر للحكم بعدم الدستورية، وهذا التكليف بالإمتناع عن تطبيق النص موجه للكافة فيسري علي جميع الدعاوي المطروحة علي المحاكم، ولو كانت سابقة علي صدور الحكم بعدم الدستورية، والقول بغير ذلك يعتبر تقييداً لمطلق النص، وتخصيصاُ لعمومه، وخروجاً عن صريح عبارته لأن الحكم بعدم الدستورية قد كشف عن وجود عيب خالط النص منذ نشأته أدي إلي إنعدامه منذ ميلاده بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، كما كشف عن وجود حكم قانوني مغاير واجب الإتباع كان معمولاً به عند صدور النص الباطل بات يتعين علي المحاكم والكافة إعماله إلتزاماً بحجية الصادر بعدم الدستورية، ولا محل لقياس الأثر المياشر لصدور حكم بعدم الدستورية، علي الأثر المباشر لصدور تشريع جديد ينسخ تشريعاً سابقاً لأن الإلغاء يرد علي نص صريح وهو لا يؤدي إلي عدم جواز تطبيقه بعد إلغائه بأن يبقي علي المحاكم والكافة واجب تطبيق النص الملغي علي الروابط القانونية التي وقعت في نطاق سريانه الزمني إحتراماً لمبدأ سيادة القانون الملغي ذاته ومبدأ عدم جواز تطبيق النص الجديد بأثر رجعي. أما عدم جواز تطبيق النص القانوني بعدم دستوريته فأمر يحتمه صريح نص المادة 49 سالفة البيان ويوجبه إحترام الدستور بإعتباره القانون الأسمي صاحب الصداره علي ما دونه من تشريعات فإذا ما تعارضت أحكام الدستور مع تلك التشريعات وجب إعمال أحكام الدستور وإهدار ما دونها من تشريعات وإعتبارها كأن لم تكن. وهو ما أكده المشرع حين أصدر القرار بقانون 168 لسنة 1998 معدلاً لذلك النص فنشر هذا التعديل في العدد 280 من الجريدة الرسمية الصدارة يوم 11/7/1998 بالصيغة الآتية : [ ويترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم مالم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر أسبق ] ولأنه لا يتصور أن يكون للحكم بعدم الدستورية أثر أسبق من أثره الكاشف فقد بادر المشرع ونشر استدراكاً في اليوم التالي بتاريخ 12/7/1998 بالعدد 28 مكرر ب الجريدة الرسمية جاء فيه أن كلمة " أسبق " وردت علي سبيل الخطأ المادي وحتي يؤكد أن المقصود بالتاريخ الآخر أنه تاريخ لاحق وليس سابقاً نشر في العدد ذاته - وعلي خلاف المعتاد - المذكرة الإيضاحية للقرار حيث ورد فيها [ ... أن إمتداد أثر الحكم بعدم الدستورية إلي الماضي بحيث يحكم الروابط السابقة علي صدور الحكم هو نتيجة حتمية لطبيعته الكاشفة ] ولا يغير من ذلك أن القرار ذاته بعد أن اثبت هذه الحقيقة حاول الإنتقاص من سيادة أحكام الدستور علي النصوص الضريبة التي يحكم بعدم دستوريتها رعاية للخزانة - كما سمح للمحكمة الدستورية بأن تقضي في حكم واحد بإنعدام النص منذ نشأته لمخالفته للدستور ثم تأذن بإعمال أثره فترة من الزمن فتجيز تطبيق النص في تاريخ لاحق علي نشر حكمها بعدم دستوريته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد أخلي الطاعنين وآخرين من العين محل النزاع لأنهم احتجزوا مسكناً آخر بذات مدينة القاهرة فطعن الطاعنان علي هذا الحكم وتمسكا بأن الإحتجاز له مقتض وإذ حكمت المحكمة الدستورية في الطعن 56 لسنة 18 ق - بعدم دستورية نص المادة 8/1 من القانون 49 لسنة 1977 التي تحظر إحتجاز الشخص لأكثر من مسكن في البلد الواحد وبسقوط نص المادة 76 من ذلك القانون فيما تضمنته من تأثيم لذلك الإحتجاز ونشر الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 27/11/1997 وهو ما لازمه وجوب العودة إلي الأصل العام في حرية التعاقد وحق المستأجر وحده في تقدير المقتضي الذي يبرر تعدد مساكنه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون بما يجوب نقضه.