الطعن رقم 264 لسنة 52 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1992-2-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان تشريعات إيجار الأماكن الإستثنائية المتعاقبة - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - قد أخضعت لأحكامها كافة الأماكن أياً كان الغرض الذي أجرت من أجله طالما كان المكان في ذاته هو محل الإعتبار في التعاقد بحيث لا تخرج الإجاره عن نطاق تطبيق أحكامها وتخضع لاحكام القواعد العامه في القانون المدني إلا إذا كان الغرض الرئيس من الإيجار ليس هو المكان في ذاته إنما ما اشتمل عليه من عناصر أخري مادية أو معنوية أكثر أهمية بحيث يتعذر الفصل بين مقابل إيجار المكان في ذاته وبين مقابل الإنتفاع بمزايا تلك العناصر، وإن تغلب مزايها فتكون محل إعتبار في التعاقد بحيث يعتبر المكان عضواً ثانوياً فيه، ومن المقرر أيضاً أنه إذا تضمن العقد قيوداً علي حق المنتفع بما ينافي طبيعة الإيجار تخرج التعاقد عن نطاقه فإنه لا يصح إعتباره عقد ايجار، ومن ثم فإنه لا يخضع في هذه الحالة لأحكام التشريعات الإستثنائية لإيجار الأماكن وإنما تحكمه القواعد العامة بحسب طبيعة العقد الذي اتجهت إليه إرادة المتعاقدين ، والعبرة في تكييف العقد والتعرف علي حقيقة مرماه هي هي بحقيقة الواقع والنية المشتركة التي اتحهت في هذا الصدد هو من سلطة محكمة الموضوع، إلا انه متي استخلصت المحكمة ذلك فإن التكييف الصحيح لما قصده العاقدان وإنزال حكم القانون علي العقد هو مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة النقض.