الطعن رقم 239 لسنة 51 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1992-5-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن نص المادة 118 من قانون المرافعات في فقرتها الأولي والثانية علي أنه " فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التي ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه، علي أنه إذا كان الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو في إلتزام بالتضامن أو في دعوي يوجب القانون فيها إختصام أشخاص معينين حاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه في طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن بإختصامه في الطعن... " مؤداه أن الشارع بعد أن أرسي القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب علي رفع الطعن بألا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه بين الحالات المستثناه منها وهي تلك التي يفيد منها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع علي غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو في إلتزام بالتضامن أو في دعوي يوجب القانون فيها إختصام أشخاص معينين، وقد استهدف من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلي صعوبة تنفيذها بل وإستحالته في بعض الأحيان هو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذاَ في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السالفة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً بعينه. وتحقيقاً لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن بالنقض - أو الإستئناف - المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه في طلباته حتي لو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم، فإن قعد عن ذلك وجب علي المحكمة أن تأمر الطاعن بإختصامه في الطعن وهو ما يتفق مع إتجاه الشارع إلي الإقلال من دواعي البطلان بتغليب موجبات صحة إجراءات الطعن وإكتمالها علي أسباب بطلانها أو قصورها، إعتباراً بان الغاية من الإجراءات هي وضعها في خدمة الحق، فإذا ما تم إختصام باقي المحكوم عليهم استقام شكل الطعن وإكتملت له موجبات قبوله، بما لازمه سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم من تم إختصامهم فيه بعد رفعه. أما إذا إمتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته. وإذ كانت القاعدة القانوني التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات إنما تشير إلي قصد الشارع تنظيم وضع بذاته علي نحو محدد لا يجوز الخروج عليه إلتزاماً بمقتضيات الصالح العام وتحقيقاً للغاية التي هدف إليها وهي توحيد القضاء في الخصومة الواحدة، فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز معه مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بأعمالها، وينبني علي ذلك أنه إذا لم يمتثل الطاعن لما أمرت به المحكمة من إختصام باقي المحكوم عليهم في الحالات المستثناه سالفة البيان وجب عليها أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم قبول الطعن.