الطعن رقم 2311 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1996-11-28
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ذلك أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها -كما يجوز للخصوم والنيابة العامة- وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة- إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها الوقائع والأوراق التي سبق عرضها علي محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب علي الجزء المطعون فيه من الحكم وليست علي جزء أخر منه وكان النص في المادة 218/201 من قانون المرافعات علي أنه "فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التي ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه، وعلي أنه إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزامه بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من احد زملائه منضما إليه في طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه في الطعن وإذا رفع الطعن علي أحد المحكوم لهم في الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة إليهم "يدل وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة وهيئتها العامة-علي أن الشارع قد أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب علي رفع الطعن بان لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه، ثم بين الحالات المستثناه منها وهي تلك التي يفيد فيها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج بع عليه بالطعن المرفوع علي غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة، أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين، وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلي صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذا في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السالفة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلا واحدا بعينه وتحقيقا لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن بالنقض أو الاستئناف -المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته حتى لو كان قد فوتا ميعاد الطعن أو قبل الحكم، فإن قصر عن ذلك وجب علي المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن... وهو ما يتفق مع اتجاه الشارع إلي الإقلال من دواعي البطلان بتغليب موجبات صحة إجراءات الطعن واكتمالها علي أسباب بطلانها أو قصورها اعتبارا بأن الغاية من الإجراءات هي وضعها في خدمة الحق وذلك بتمكين الصحيح من الباطل ليصححه لا تسليط علي الصحيح ليبطله... فإذا ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه، أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة فلا يكون قد اكتملت له مقوماته ويجب علي المحكمة- ولو من تلقاء نفسها- أن تقض بعدم قبوله وإلا كان حكمها باطلا، وإذا كانت القاعدة القانونية التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات إنما تشير إلي قصد الشارع تنظيم وضع بذاته علي نحو محدد لا يجوز الخروج عليه-علي ما سلف بيانه- إلتزاما بمقتضيات الصالح العام وتحقيقا للغاية التي هدف إلهيا وهي توحيد القضاء في الخصومة الواحدة، فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها.