⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 219 لسنة 61 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1995-1-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المشرع قد نظم الأحكام العامة لعقد الإيجار في التقنين المدني وهي واجبة التطبيق في الأصل علي ما يبرم في ظلها من عقود ما لم يرد في تشريعات إيجار الأماكن الإستثنائية نصوص خاصة تتعارض مع تلك الأحكام لتعلق أحكام التشريعات الأخيرة بالنظام العام، والأصل طبقاً للقواعد العامة يعتبر عقد الإيجار من العقود الرضائية الموقوتة إلا أن المشرع بسبب تفاقم مشكلة الإسكان إستحدث نصوصاً آمره تقضي بالإمتداد القانوني لعقد الإيجار بعد إنتهاء مدته حال حياة المستأجر وإستمراره لصالح طوائف محدده من أقاربه الذين كانوا يقيمون معه قبل وفاته أو تركه العين المؤجره والمشرع يهدف بذلك إلي إستمرار عقد إيجار المساكن لشاغليها من المستأجرين والأقارب وهو ما يتصل إتصالاً وثيقاً بالسلام الإجتماعي ويكفل له المطأنينة للمواطنين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت هذه النصوص قد وردت علي سبيل الإستثناء فإنه يجب تطبيقها في أضيق الحدود بغير توسع في تفسيرها ويلزم إعمال نطاقها في حدود الهدف الذي إبتغاه المشرع فالإستثناء يطبق بقدره ومن هذه النصوص الآمره ما جري به نص الفقرة الأولي من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 إذ أورد المشرع حكماً يقضي بإستمرار عقد الإيجار وإمتداده في حاله وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة لصالح أقاربه نسباً أو مصاهره إلي الدرجة الثالثة إذا ثبت إقامتهم مع المستأجر بالعين المؤجرة إقامة مستقره لمده سنة علي الأقل سابقة علي الوفاة أو الترك وهذا يتطلب بطريق اللزوم توافر شرط القرابة ودرجتها ومدة الإقامة المبينة بهذا النص والقرابة وعلي ما أوردته نصوص المواد من 34 حتي 37 من التقنين المدني إما أن تكون قرابة نسب أو قرابة مصاهرة ويخرج موضوع النزاع الماثل عن قرابة النسب إذ يتعلق بقرابة المصاهرة وقد عبرت عنها المادة 37 من التقنينه المدني فنصت علي أن أقارب أحد الزوجين يعتبرون في نفس القرابة والدرجة بالنسبة إلي الزوج الآخر وهذا النوع من القرابة لا يوجد أي صله بين أقارب الزوج وأقارب زوجته وقرابة المصاهره تنشأ أصلاً من تصرف قانوني لا يكون الغرض منه إنشاء القرابة ذاتها وإنما تنشأ نتيجة لوجود التصرف القانوني كالزواج الذي يوجد صله بين أسره كل من الزوجين أما صله الزوج بزوجته فهي مترتبة علي رابطة الزواج لا علي رابطة المصاهرة، ولقرابة المصاهرة أهمية في تحديد حقوق الشخص وواجباته قبل أعضاء أسرته أو في معرفة المحرمات من النساء وقد رتب القانون آثاراً قانونية مختلفة علي درجة القرابة ففيما يتعلق بالتعويض عن الضرر الأدبي قد قصره المشرع في المادة 222/2 من التقنين المدني علي الأزواج والأقارب إلي الدرجة الثانية وفيما يتعلق بالزواج فقد حرم المشرع علي الرجل أن يتزوج من بعض أصهاره تحريماً مؤبداً مثل أصول زوجته أي أمها وأم أمها وأم أبيها وإن علون سواء دخل بزوجته أو لم يدخل بها وكذلك فروع زوجته التي دخل بها أي بناتها وإن نزلن فقد حرم المشرع لبنت الزوجة بشرط الدخول بأمها كذلك حرم المشرع علي الرجل زواجه من زوجة أبيه أو جده أو زوجة الفرع أي زوجة إبنه أو إبن الإبن وإن نزلن وبجوار تلك القرابة التي حرمها الشرع تحريماً مؤبداً في الزواج هناك المحرمات مؤقتاً وهي التي تدل في حالة معينة وتستمر حرماتها وقتاً معيناً فترة بقائها علي هذا الحال فهي حرمه مؤقتة فإذا زالت صح وإن تزوج المرأة من الرجل الذي كان حراماً عليها مثال ذلك أخت الزوجه فهي تعتبر في حكم أخت الزوج وبنت أخت الزوجة فهي تعتبر في حكم بنت أخت الزوج وهما محرمتان علي الزوج بحكم قرابة المصاهرة التي ينشأ عنها التحريم المؤقت فإذا توفيت الزوجة أو طلقها زوجها وإنتهت عدتها جاز له شرعاً أن يتزوج من أخت الزوجة أو بنت أختها لزوال المانع وإرتفاع سبب التحريم المؤقت إذ لا يوجد حينئذ جمع بين محرمين في عصمته ومفاد ذلك أن قرابة المصارهة في تلك الحالة تزول حتماً بوفاة الزوجة أو طلاقها إذ لا يستساغ القول بأن الزوج يصح زواجه من أخته أو بنت أخته حكماً وهذه النتيجة تختلف في حالة التحريم المؤيد فلا أثر للوفاة أو الطلاق علي قرابة المصاهرة في تلك الحالة مما مؤداه أن درجة القرابة في تلك الأحوال لها معني مغاير عن غيرها وفق ما رتبه الشارع من أحكام .