⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 212 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1998-6-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها - كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة- إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها علي محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب علي الجزء المطعون فيه من الحكم وليس علي جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان مفاد نص المادة 29 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا يدل ـ على أن الشريعة الدستورية تقتضي ان تكون النصوص التشريعية الواجبة التطبيق على أي نزاع مطابقة لأحكام الدستور فلا يجوز لأي محكمة أو هيئة اختصها المشرع بالفصل في نزاع معين ـ وأيا كان موقعها من الجهة القضائية التي تنتمي إليها إعمال نص تشريعي لازم للفصل في النزاع المعروض عليها إذا بدالها مصادمته للدستور ومن باب أولى - إذا قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته- فهذا القضاء واجب التطبيق علي جميع المنازعات التي تخضع لتطبيق هذا النص القانوني ما دام الحكم بعدم دستوريته قد لحق الدعوى قبل أن يصدر فيها حكم بات - وهذا الأمر متعلق بالنظام العام ويتعين علي محكمة النقض إعماله من تلقاء نفسها كما يجوز إثارته لأول مرة أمامها وذلك باعتبارها من المحاكم التي عنتها المادة 29 المشار إليها ولا يجوز التحدي في هذا الشأن بأن سلطة محكمة النقض قاصرة علي مراقبة صحة تطبيق القوانين إذ أن مطابقة النص القانوني للقواعد الدستورية هو أيضا من مسائل القانون ويتعين أن تكون الشرعية الدستورية متكاملة حلقاتها وأن تكون للأحكام الدستورية الصادرة علي ما دونها في المرتبة إذ يسوغ القول بصحة تطبيق محكمة الموضوع لنص قانوني وهو مخالف للدستور سيما إذا كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستوريته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - وعلي ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا أن مفاد نص المادة 49 من قانون هذه المحكمة أن الأحكام الصادرة في المسائل الدستورية لا تنحصر حجيتها في خصوم الدعوى الدستورية بل تمتد إلي الدولة بكافة أفرعها وتنظيماتها ويتم إعمال أثرها علي الناس كافة دون تمييز فلا يجوز تطبيق النصوص القانونية المحكوم بعدم دستوريتها اعتبارا من اليوم التالي لنشر الأحكام الصادرة بشأنها في الجريدة الرسمية ولا يعني أن لهذه الأحكام أثرا مباشرا لا تتعداه - خاصة إذا كان قضاؤها مبطلا لنص غير جنائي- بل أن أثره الرجعي يظل ساريا ومنسحبا إلي الأوضاع والعلائق التي اتصل بها ومؤثرا فيها حتى ما كان منها سابقا علي نشره في الجريدة الرسمية بافتراض أن تلك الأحكام كاشفة وليست منشئة إذا أن النص الباطل منعدما ابتداء لا انتهاء فلا يكون قابلا للتطبيق أصلا منذ أن نشأ معيبا ما لم تكن الحقوق والمراكز التي ترتبط بها قد استقر أمرها بناء علي حكم قضائي توافر فيه شرطان أولهما، أن يكون باتا وذلك باستنفاده لطرق الطعن جميعها وثانيهما، أن يكون صادرا قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا ومحمولا علي النصوص القانونية عينها التي قضي بعدم دستوريتها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أنه إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلي الحالة التي كانا عليها قبل العقد عملا بالمادة 160 من القانون المدني ومن ثم فإن الفسخ له أثر رجعي سواء كان الفسخ بحكم القاضي أو بحكم الاتفاق أو بحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان العقد زمنيا كالإيجار وفسخ لم يكن لفسخه أثر رجعي لأن طبيعة العقود الزمنية تستعصي علي هذا الأثر ذلك أن العقد الزمني يقصد الزمن فيه لذاته فالزمن معقود عليه وما انقضى منه لا يمكن الرجوع فيه.