⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 208 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1998-2-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام لو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها علي محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب علي الجزء المطعون فيه من الحكم ولي علي جزء أخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر أن مفاد نص المادة 29 من القانون رقم 48 لسنة 1989 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا يدل علي أن الشرعية الدستورية تقتضي أن يكون النصوص التشريعية الواجبة التطبيق علي أي نزاع مطابقة لأحكام الدستور فلا يجوز لأي محكمة أو هيئة اختصها المشرع بالفصل في نزاع معلق أيا كان موقعها من الجهة القضائية التي تنتمي إليها إعمال نص تشريعي لازم للفصل في النزاع المعروض عليها إذا بدأ لها مصادمته للدستور ومن باب أولى إذا قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته فهذا القضاء واجب التطبيق علي جميع المنازعات التي تخضع لتطبيق هذا النص القانوني ما دام الحكم بعدم دستوريته قد لحق الدعوى قبل أن يصدر فيها حكم بات وهذا الأمر متعلق بالنظام العام ويتعين علي محكمة النقض إعماله من تلقاء نفسها كما يجوز إثارته لأول مرة أمامها وذلك باعتبارها من المحاكم التي عنتها المادة 29 المشار إليها ولا يجوز التحدي في هذا الشأن بأن سلطة محكمة النقض قاصرة علي مراقبة صحة تطبيق القوانين إذ أن مطابقة النص القانوني للقواعد الدستورية هو أيضا من مسائل القانون ويتعين أن تكون الشرعية الدستورية متكاملة حلقاتها وأن تكون لأحكام الدستور الصادرة علي ما دونها في المرتبة إذ لا يسوخ القول بصحة تطبيق محكمة الموضوع لنص قانوني وهو مخالف للدستور سليما إذا كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستوريته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر وعلي ما جري به قضاء المحكمة الدستورية العليا أن مفاد مص المادة 49 من قانون هذه المحكمة أن الأحكام الصادرة في المسائل الدستورية لا تنحصر حجيتها في خصوم الدعوى الدستورية بل تمتد إلي الدولة بكافة أفرعها وتنظيماتها ويتم إعمال أثرها علي الناس كافة دون تميير فلا يجوز تطبيق النصوص القانونية المحكوم بعدم دستوريتها اعتبارا من اليوم التالي لنشر الأحكام الصادرة بشأنها في الجريدة الرسمية ولا يعني أن لهذه الأحكام أثرا مباشرا لا تتعداه خاصة إذا كان قضاءها مبطلا لنص غير جنائي بل أن أثره الرجعي يظل جاريا ومنسحبا إلي الأوضاع والعلائق التي اتصل بها مؤثرا فيها حتى ما كان منها سابقا علي نشره في الجريدة الرسمية بافتراض أن النص الباطل منعدم ابتداء لا انتهاء فلا يكون قابلا للتطبيق أصلا منذ أن نشأ معيبا ما لم تكن الحقوق والمراكز التي ترتبط بها قد استقرارها بناء علي حكم قضائي توافر فيه شرطان أولهما: أن يكون باتا وذلك باستنفاده لطرق الطعن جميعا، وثانيهما: أن يكون صادرا قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا ومحمولا علي النصوص القانونية عينها التي قضي ببطلانها.