الطعن رقم 176 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2000-4-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن النص في المادة 14 من قانون الإثبات علي أنه ( يعتبر المحرر العرفي صادراً ممن وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة إما للوارث أو الخلف فلا يطلب منه الإنكار ويكفي أن يحلف يميناً بأنه لا يعلم ) فجعل الورقة حجة علي موقعها وعلي غيره بإطلاق معني كلمة الغير لتشمل كل غير الموقعين فيما تضمنته من نسبة التصرف إلي الموقع علي الورقة وما جاء فيها من بيانات غير أن المادة 15 من قانون الإثبات المقابلة لنص المادة 395 من القانون المدني قد إستثنت طائفة من الغير حماية للثقة العامة في المعاملات وحرصاً علي إستقرارها فنصت علي أن ( لا يكون المحرر العرفي حجة علي الغير في تاريخه إلا منذ أن يكون له تاريخ ثابت ...) فالمقصود بالغير في هذا النص هو الخلف الخاص لصاحب التوقيع أي من إنتقل إليه مال معين بذاته من الموقع علي الورقة الذي تلقي عنه الحق بسند ثابت التاريخ فالمشرع أراد حماية الخلف الخاص من الغش الذي يحتمل وقوعه من السلف ومن يتعاقدون معه إضراراً به . ومن يأخذ حكم الخلف الخاص كالدائن الحاجز علي مال معين ، لأن المادة 146 من القانون المدني نصت علي سريان تصرفات السلف المتعلقة بهذا المال المعين بذاته علي الخلف فأراد المشرع تثبيت الثقة العامة في التصرفات ومنع الغش علي ما جاء بالأعمال التحضيرية للقانون المدني ، ونصوص المواد 305، 604، 1117 ، 1123 من القانون المدني التي تشترط ثبوت التاريخ لسريان الإيجار أو القبول بحوالة الحق أو الرهن في حق عقد الإيجار ومخالصات الأجرة وحوالتها بالنسبة للدائن الحاجز، فثبوت التاريخ في نص المادة 15 من قانون الإثبات هو شرط لسريان التصرف الوارد بالورقة العرفية علي الخلف ، ولا يغني عن ثبوت التاريخ شئ آخر ، وجزاء عدم تحقق الشرط الوارد فيها من أسبقية ثبوت التاريخ ألا يسري هذا التصرف في حقه حتي ولو ثبتت أسبقيته بعد ذلك، شأنها كالمفاضلة في إنتقال الملكية وسريان الحقوق العينية العقارية لا تكون إلا بأسبقية التسجيل فقط دون غير ذلك.